الصفحة 158 من 891

""""""صفحة رقم 163""""""

قال:( ويأخذ الجمار من الطريق سبعين حصاة كالباقلاء ولا يصلي المغرب حتى يأتي

المزدلفة فيصليها مع العشاء بأذان وإقامة )أما تأخير المغرب فلحديث أسامة بن زيد قال:

كنت رديف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من عرفات إلى المزدلفة ، فنزل بالشعب وقضى حاجته ولم يسبغ

الوضوء ، فقلت يا رسول الله الصلاة ، فقال: ' الصلاة ليست هنا الصلاة أمامك ' وأما

الجمع بينهما بأذان وإقامة فلرواية جابر ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعل كذلك ' ولأن العشاء في وقتها

فلا حاجة إلى الإعلام بوقتها بخلاف العصر يوم عرفة ، ولا يتطوع بينهما لأنه يقطع الجمع ،

فإن تطوع أو اشتغل بشيء آخر أعاد الإقامة ، لأنه انقطع حكم الإقامة الأولى ، ولو صلى

المغرب في الطريق أو بعرفة لم يجزه . وقال أبو يوسف: يجزيه لأنه صلاها في وقتها . ولنا

ما تقدم من حديث أسامة ، ويقضيها ما لم يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر فلا قضاء ، لأنه فات

وقت الجمع ، وينبغي أن ينزل بقرب الجبل الذي عليه الميقدة لأنه عليه الصلاة والسلام

وقف هناك ( ويبيت بها ) وهي سنة .

قال: ( ثم يصلي الفجر بغلس ) كذا روى ابن مسعود عن النبي عليه الصلاة والسلام ،

وليتفرغ للوقوف والدعاء ( ثم يقف بالمشعر الحرام ) ويدعو ويجتهد في الدعاء كما مر بعرفة ؛

ويستحب أن يقول إذا نزل بها: اللهم هذه مزدلفة وجمع ، أسألك أن ترزقني جوامع الخير ،

واجعلني ممن سألك فأعطيته ودعاك فأجبته ، وتوكل عليك فكفيته ، وآمن بك فهديته ، وإذا

فرغ من الصلاتين يقول: اللهم حرم لحمي وشعري ودمي وعظمي وجميع جوارحي على

النار يا أرحم الراحمين ، ويسأل الله تعالى إرضاء الخصوم فإن الله تعالى وعد ذلك لمن طلبه

في هذه الليلة ؛ ويستحب أن يقف بعد صلاة الفجر مع الإمام ويدعو ، قال الله تعالى:

)فاذكروا الله عند المشعر الحرام ( [ البقرة: 198 ] ويستحب أن يكبر ويهلل ويلبي ويقول:

اللهم أنت خير مطلوب وخير مرغوب إليه ، إلهي لكل وفد جائزة وقرى فاجعل اللهم

جائزتي وقراي في هذا المقام أن تتقبل توبتي وتتجاوز عن خطيئتي ، وتجمع على الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت