""""""صفحة رقم 164""""""
أمري ، وتجعل اليقين من الدنيا همي ، اللهم ارحمني وأجرني من النار ، وأوسع عليّ الرزق
الحلال ، اللهم لا تجعله آخر العهد بهذا الموقف ، وارزقنيه أبدا ما أحييتني برحمتك يا أرحم
الراحمين .
( والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' المزدلفة كلها
موقف إلا وادي محسر ' . قال: ( ثم يتوجه إلى منى قبل طلوع الشمس ) كذا فعل ( صلى الله عليه وسلم ) ،
ويمشي بالسكينة ، فإذا بلغ بطن محسر أسرع مقدار رمية حجر ماشيا كان أو راكبا ، هكذا
فعله عليه الصلاة والسلام ( ف ) إذا وصل إلى منى( يبتدئ بجمرة العقبة يرميها بسبع
حصيات من بطن الوادي يكبر مع كل حصاة ولا يقف عندها ، ويقطع التلبية مع أول حصاة )
لما روى جابر ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما أتى منى لم يعرج إلى شيء حتى رمى جمرة العقبة بسبع
حصيات ، وقطع التلبية عند أول حصاة رماها ، وكبر مع كل حصاة ، ثم نحر ، ثم حلق
رأسه ، ثم أتى مكة فطاف بالبيت ' ويرمي من بطن الوادي من أسفل إلى أعلى ، ويجعل
منى عن يمينه والكعبة عن يساره ، ويقف حيث يرى موضع الحصاة ، هكذا نقل عنه عليه
الصلاة والسلام وهو مثل حصى الخذف . قال عليه الصلاة والسلام للفضل بن العباس غداة
يوم النحر: ' ائتني بسبع حصيات مثل حصى الخذف ، فأتاه بهن ، فجعل يقلبهن ويقول:
بمثلهن بمثلهن لا تغلو ' والخذف: أن يضع الحصاة على رأس السبابة ، ويضع إبهامه عليها
ثم يرمي بها . واختلفوا في مقدارها ، والمختار قدر الباقلاء ، ولو رمى بحجر أكبر أو أصغر
جاز لحصول الرمي ، ويقول عند الرمي: بسم الله والله أكبر رغما للشيطان وحزبه ؛ ويجوز
الرمي بكل ما كان من جنس الأرض ، ولا يجوز بما ليس من جنسها ، ومن أي موضع أخذه
جاز إلا الحصاة المرمي بها فإنه يكره لأنها حصى من لم يقبل حجه ، فقد جاء في الحديث
' ومن قبل حجه رفع حصاه ' ولأنه رمى به مرة فأشبه الماء المستعمل ، وكيف ما رمى
جاز ، وعدد حصى الجمار سبعون: جمرة العقبة يوم النحر سبعة ، وثلاثة أيام منى كل يوم
ثلاث جمرات بإحدى وعشرين ؛ وقد استحب بعضهم غسل الحصى ليكون طاهرا بيقين .