الصفحة 16 من 891

""""""صفحة رقم 21""""""

البغل والحمار لا يصير الماء مشكوكا فيه ، لأن بدن هذه الحيوانات طاهر ، وإن وصل الماء

إلى لعابه أخذ حكمه . وذكر القدوري: إن كان الرجل محدثا نزح أربعون دلوا ، وإن كان

جنبا فالجميع . وقال محمد: إن نوى الغسل أو الوضوء يصير مستعملا فيفسد وإلا فلا .

وعن أبي حنيفة رضي الله عنه في الكافر ينزح جميع الماء فإنه لا يخلو بدنه من النجاسة

غالبا .

قال: ( ويعتبر في كل بئر دلوها ) لأن السلف أطلقوا فينصرف إلى المعتاد كما في

النقود ؛ وعن أبي حنيفة أنه قدره بالصاع( وإذا لم يكن إخراج جميع الماء نزح منها مائتا

دلو إلى ثلاثمائة )لأن غالب ماء الآبار لا يزيد على ذلك ، وهذا أيسر على الناس ، وهو

المروي عن محمد . وقال أبو حنيفة: ينزح حتى يغلبهم الماء ولم يقدر فيه شيئا ، فيعمل

بغلبة الظن ، فيرجع إلى قول رجلين لهما معرفة بذلك . وإذا نزح ما وجب نزحه وحكم

بطهارة البئر طهر الدلو والرشا والبكرة ونواحيها ويد المستقي ، مروي ذلك عن أبي يوسف

رحمه الله .

فصل

( سؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه طاهر ) الأسآر أربعة: طاهر غير مكروه ، وهو

سؤر الآدمي جنبا كان أو حائضا أو مشركا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شرب وأعطى فضل سؤره أعرابيا

عن يمينه فشرب ، ثم شرب أبو بكر سؤر الأعرابي ؛ وأراد ( صلى الله عليه وسلم ) أن يصافح أبا هريرة فقال:

إني جنب ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) ' المؤمن لا ينجس ' وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله

عنها: ' ناوليني الخمرة ' قالت: إني حائض ، قال: ' ليست حيضتك في يدك ' إشارة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت