""""""صفحة رقم 6""""""
معلوم . فإذا زالت الجهالة جاز في الجميع لزوال المانع ، وإذا جاز البيع في الواحد يثبت
للمشتري الخيار لتفرق الصفقة . قال:( ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم لم يجز في شيء
منها والثياب )والمعدود التفاوت ( كالغنم ) وعندهما يجوز في الكل لما مر . وله أن قضية ما
ذكرنا الجواز في واحد ، غير أن الواحد في هذه الأشياء يتفاوت فيؤدي إلى المنازعة فصار
كالمجهول فلا يجوز .
قال: ( فإن سمى جملة القفزان والذرعان والغنم جاز في الجميع ) لانتفاء الجهالة وزوال
المانع . قال: ( ومن باع دارا دخل مفاتيحها وبناؤها في البيع ) لأن المفاتيح تبع للأبواب ،
والأبواب متصلة بالبناء للبقاء ، والبناء متصل بالعرصة اتصال قرار ، فصارت كالجزء منها
فتدخل في البيع ، ولأن الدار اسم للعرصة والبناء فيدخل في بيع الدار( وكذلك الشجر في
بيع الأرض )لأن اتصاله كاتصال البناء بخلاف الزرع والثمرة ، لأن اتصالهما ليس للقرار فصار
كالمتاع ، ويقال للبائع: اقطع الثمرة واقلع الزرع وسلم المبيع ، لأنه يجب عليه تسليم المبيع
إلى المشتري عملا بمقتضى البيع ، ولا يمكن ذلك إلا بالتفريق فيجب عليه ذلك ، ولو
شرطهما دخلا في البيع عملا بالشرط . قال عليه الصلاة والسلام: ' من اشترى نخلا أو شجرا
فيه ثمر فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع ' ولو اشترى دارا وذكر حدودها دخل السفل
والعلو والإصطبل والكنيف والأشجار ، لأن الدار اسم لما أدير عليه الحدود ، وأنه يدور على
جميع ما ذكرنا ؛ والبستان إذا كان خارج الدار إن كان أصغر منها دخل لأنه من توابع الدار
عرفا ، وإن كان مثلها أو أكبر لا يدخل إلا بالشرط لخروجه عن الحدود ؛ وتدخل الظلة
عندهما إذا كان مفتحها إليها ، لأنها تعد من الدار عرفا . وعند أبي حنيفة لا تدخل ، لأن أحد
طرفيها على حائط الدار فيتبعها ، والطرف الآخر على دار أخرى أو على أسطوانة فلا تتبعها ،
فلا تدخل بالشك حتى تذكر الحقوق ، والظلة: هي التي على ظهر الطريق وهو الساباط ،
ويدخل الطريق إلى السكة لأنه لا بد منه . ولو اشترى منزلا فوقه منزل لا يدخل إلا أن تذكر
الحقوق أو كل قليل وكثير ، لأن المنزل اسم لما يشتمل عليه مرافق السكنى ، لأنه من النزول
وهو السكنى ، والعلو مثل السفل في السكنى من وجه دون وجه ، فيكون تبعا من وجه أصلا
من وجه ، فإن ذكر الحقوق دخل وإلا فلا . ولو اشترى بيتا لا يدخل العلو وإن ذكر الحقوق
حتى ينص عليه ، لأن البيت ما يبات فيه ، وعلوه مثله في البيتوتة فلا يدخل فيه إلا بالشرط .