الصفحة 188 من 891

""""""صفحة رقم 5""""""

قال: ( فإذا وجد الإيجاب والقبول لزمهما البيع بلا خيار مجلس ) لأن العقد تم

بالإيجاب والقبول لوجود ركنه وشرائطه ، فخيار أحدهما الفسخ إضرارا بالآخر لما فيه من

إبطال حقه ، والنص ينفيه ؛ وما روي من الحديث محمول على خيار القبول ، هكذا قاله

النخعي لأن قوله المتبايعان يقتضي حالة المباشرة ، وقوله ما لم يتفرقا: أي بالأقوال لأنه

يحتمله فيحمل عليه توفيقا .

قال: ( ولا بد من معرفة المبيع معرفة نافية للجهالة ) قطعا للمنازعة ، فإن كان حاضرا

فيكتفي بالمباشرة ، لأنها موجبة للتعريف قاطعة للمنازعة . وإن كان غائبا ، فإن كان مما يعرف

بالأنموذج كالكيلي والوزني والعددي المتقارب فرؤية الأنموذج كرؤية الجميع ، إلا أن يختلف

فيكون له خيار العيب ، فإن كان مما لا يعرف بالأنموذج كالثياب والحيوان فيذكر له جميع

الأوصاف قطعا للمنازعة ويكون له خيار الرؤية . قال:( ولا بد من معرفة مقدار الثمن وصفته

إذا كان في الذمة )قطعا للمنازعة إلا إذا لم يكن في البلد نقود لتعينه( ومن أطلق الثمن فهو

على غالب نقد البلد )للتعارف . ولو قال: اشتريت هذا الدار بعشرة ، أو هذا الثوب بعشرة ،

أو هذا البطيخ بعشرة وهو في بلد يتعامل الناس بالدنانير والدراهم والفلوس ، انصرف في

الدار إلى الدنانير ، وفي الثوب إلى الدراهم ، وفي البطيخ إلى الفلوس بدلالة العرف ، وإن لم

يتعاملوا بها ينصرف إلى المعتاد عندهم .

قال: ( ويجوز بيع الكيلي والوزني كيلا ووزنا ومجازفة ) ومراده عند اختلاف الجنس ،

لقوله عليه الصلاة والسلام: ' فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ' ولأنه لا ربا إلا عند

المقابلة بالجنس ، لأنه لا تتحقق الزيادة إلا فيه . قال:( ومن باع صبرة طعام كل قفيز

بدرهم جاز في قفيز واحد )عند أبي حنيفة إلا أن يعرف جملة قفزانها ، إما بالتسمية أو بالكيل

في المجلس . وقالا: يجوز في الكل لأن زوال الجهادة بيدها ولا تفضي إلى المنازعة . وله

أنه تعذر الصرف إلى الجميع للجهالة في المبيع والثمن فيصرف إلى الأقل . وهو الواحد لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت