""""""صفحة رقم 24""""""
كل ما لا يلين ولا ينطبع بالنار فهو من جنس الأرض ، وكل ما يلين وينطبع أو يحترق فيصير
رمادا ليس من جنس الأرض ، لأن من طبع الأرض أن لا تلين بالنار .
( ولا بد فيه من الطهارة ) لما قدمنا ( و ) لا بد من ( النية ) وهي أن ينوي رفع الحدث أو
استباحة الصلاة . وقال زفر: لا تشترط النية كالوضوء . ولنا أنه مأمور بالتيمم وهو القصد ؛
والقصد: النية فلا بد منها ، بخلاف الوضوء فإنه مأمور بغسل الأعضاء وقد وجد ثم التراب
ملوّث ومغبر ، وإنما يصير مطهرا ضرورة إرادة الصلاة وذلك بالنية بخلاف الوضوء ، لأن
الماء مطهر في نفسه فاستغنى في وقوعه طهارة عن النية ، لكن يحتاج إليها في وقوعه عبادة
وقربة . قال: ( ويستوي فيه المحدث والجنب ) للآية . ولقوله عليه الصلاة والسلام لعمار بن
ياسر حين أجنب فتمعك بالتراب: ' يكفيك ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى
المرفقين ' .
( والحائض ) والنفساء كالجنب( وصفة التيمم أن يضرب بيديه على الصعيد فينفضهما ثم
يمسح بهما وجهه ، ثم يضربهما كذلك ويمسح بكل كف ظهر ذراع الأخرى وباطنها مع
المرفق )لحديث عمار ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' التيمم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة
للذراعين إلى المرفقين ' . ( والاستيعاب شرط ) حتى يخلل أصابعه ذكره محمد في الأصل ،
وهو ظاهر الرواية اعتبارا بالوضوء . وروى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة إذا يمم الأكثر
جاز لما فيه من الحرج والأول أصح ( ويجوز قبل الوقت ) تمكينا له من الأداء في أول
الوقت ، وكما في الوضوء لأنه خلفه ، ( ويجوز . قبل طلب الماء ) لأنه عادم حقيقة ، والظاهر
العدم في المفاوز إلا إذا غلب على ظنه أن بقربه ماء فلا يجوز ما لم يطلب لأنه واجد نظرا
إلى الدليل ، والدليل إخبار أو علامة يستدل بها على الماء ويطلبه مقدار غلوة ، وهي مقدار
رمية سهم ولا يبلغ ميلا ، وقيل مقدار ما لا ينقطع عن رفقائه .
( ولو صلى بالتيمم ثم وجد الماء لم يعد ) لأنه أتى بما أمر به وهو الصلاة بالتيمم
فخرج عن العهدة ( وإن وجده في خلال الصلاة توضأ واستقبل ) لأنه قدر على الأصل قبل