الصفحة 237 من 891

""""""صفحة رقم 54""""""

الإجماع ، ولا تنعقد بلفظ البيع لأنه وضع لتمليك الأعيان ، والإجارة تمليك منافع معدومة ؛

ويبدأ بتسليم المعقود عليه ليتمكن من الانتفاع ، لأن عين المنفعة لا يمكن تسليمها ، فأقمنا

التمكين من الانتفاع مقامه .

قال: ( ولا بد من كون المنافع والأجرة معلومة ) قطعا للمنازعة ولما تقدم من

الحديث . قال: ( وما صلح ثمنا صلح أجرة ) لأنها ثمن أيضا ؛ فالمكيل والموزون والمزروع

والمعدود والمتقارب يصلح أجرة على الوجه الذي يصلح ثمنا ، والحيوان يصلح إن كان

عينا ، أما دينا فلا لأنه لا يثبت في الذمة ، والمنفعة تصلح أجرة في الإجارة إذا اختلف

جنساهما ، ولا تصلح ثمنا في البيع لأن الثمن يملك بنفس العقد ، والمنفعة لا يمكن

تمليكها بنفس العقد .

قال: وتفسد بالشروط ، ويثبت فيها خيار الرؤية والشرط والعيب ، وتقال وتفسخ ) كما

في البيع . قال: ( والمنافع تعلم بذكر المدة كسكنى الدار وزرع الأرضين مدة معلومة ) لأن

المدة إذا علمت تصير المنافع معلومة( أو بالتسمية كصبغ الثوب ، وخياطته ، وإجارة الدابة

لحمل شيء معلوم أو ليركبها مسافة معلومة )لأنه إذا بيّن لون الصبغ وقدره وجنس الخياطة

وقدر المحمول وجنسه والمسافة تصير المنافع معلومة ( أو بالإشارة كحمل هذا الطعام ) لأنه

إذا عرف ما يحمله والموضع الذي يحمله إليه تصير المنفعة معلومة . قال:( وإن استأجر دارا

أو حانوتا فله أن يسكنها ويسكنها من شاء ويعمل فيها ما شاء )من وضع المتاع وربط

الحيوان وغيره وإن لم يسم ذلك ، لأن المقصود المتعارف من الدور والحوانيت ذلك ،

ومنافع السكنى غير متفاوتة في ذلك . قال: ( إلا القصارة والحدادة والطحن ) لأنها توهن البناء

وفيه ضرر فلا يقتضيه العقد إلا بالتسمية ، وإن كانت الدار ضيقة ليس له أن يربط الدابة فيها

لعدم العادة .

قال: ( وإن استأجر أرضا للزراعة بيّن ما يزرع فيها أو يقول على أن يزرعها ما شاء )

لأن منافع الزراعة مختلفة وكذلك تضرر الأرض بالزراعة مختلف باختلاف المزروعات

فيفضي إلى المنازعة ، فإذا بيّن ما يزرع أو قال على أن يزرعها ما شاء انقطعت المنازعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت