الصفحة 238 من 891

""""""صفحة رقم 55""""""

( وهكذا ركوب الدابة ولبس الثوب ) وكل ما يختلف باختلاف المستعملين ، لأن الناس

يختلفون في الركوب واللبس فيفضي إلى المنازعة ، فإذا عيّن أو أطلق فلا منازعة( إلا أنه إذا

لبس أو ركب واحد تعين )فليس له أن يركب أو يلبس غيره كما إذا عيّنه في الابتداء ويدخل

في إجارة الدور والأرضين الطريق والشرب ، لأن المقصود المنفعة ولا منفعة دونهما .

قال:( وإذا استأجر أرضا للبناء والغرس فانقضت المدة يجب عليه تسليمها فارغة كما

قبضها )ليتمكن مالكها من الانتفاع بها فيقلع البناء والغرس لأنه لا نهاية لهما( والرطبة

كالشجر )لطول بقائه في الأرض ؛ أما الزرع فله نهاية معلومة فيترك بأجر المثل إلى نهايته

رعاية للجانبين ( فإن كانت الأرض تنقص بالقلع يغرم له الآجر قيمة ذلك مقلوعا ويتملكه )

ترجيحا لجانب الأرض لأنها الأصل والبناء والغرس تبع ، وإنما يغرم قيمته مقلوعا لأنه

مستحق القلع ، فتقوّم الأرض بدون البناء والشجر ، وتقوّم وبها بناء أو شجر ، ولصاحب

الأرض أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما( وإن كانت الأرض لا تنقص ، فإن شاء صاحب

الأرض أن يضمن له القيمة )كما تقدم( ويتملكه فله ذلك برضى صاحبه ، أو يتراضيان فتكون

الأرض لهذا والبناء لهذا )لأن الحق لهما .

قال:( وإن سمى ما يحمله على الدابة كقفيز حنطة فله أن يحمل ما هو مثله أو أخف

كالشعير ، وليس له أن يحمل ما هو أثقل كالملح ، وإن زاد على المسمى فعطبت ضمن بقدر

الزيادة ، وإن سمى قدرا من القطن فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا )والأصل أن المستأجر

إذا خالف إلى مثل المشروط أو أخف فلا شيء عليه ، لأن الرضا بأعلى الضررين رضى

بالأدنى وبمثله دلالة ، وإن خلف إلى ما هو فوقه في الضرر فعطبت الدابة ، فإن كان من

خلاف جنس المشروط ضمن الدابة ، لأنه متعد في الجميع ولا أجر عليه ؛ وإن كان من

جنسه ضمن بقدر الزيادة وعليه الأجر ، لأنها هلكت بفعل المأذون وغير مأذون ، فيقسم على

قدرهما إلا إذا كان قدرا لا تطيقه فيضمن الكل لكونه غير معتاد فلا يكون مأذونا فيه ،

والحديد أضر من القطن لأنه يجتمع في موضع واحد من ظهر الدابة والقطن ينبسط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت