الصفحة 253 من 891

""""""صفحة رقم 70""""""

وزيادتها لأن ذلك يختلف باختلاف رغبات الناس ، أما العين فلم تتغير ، والقبض ورد على

العين دون القيمة ، وغلة العقار وكسب الرهن ليس برهن لأنه غير متولد منه ولا بدل عنه

ككسب المبيع وغلته .

قال: ( وإن بقي النماء وهلك الأصل افتكه بحصته ) لأن الرهن مضمون بالقبض والزيادة

مقصودة بالفكاك ، ومتى صار التبع مقصودا قابله شيء من البدل كولد المبيع . قال:( يقسم

الدين على قيمته يوم الفكاك ، وقيمة الأصل يوم القبض )لما بينا ( وتسقط حصة الأصل ) لما

مر . قال: ( وتجوز الزيادة في الرهن ولا تجوز في الدين ، ولا يصير الرهن رهنا بهما ) وقال

أبو يوسف: تجوز الزيادة في الدين أيضا ، لأن الدين والرهن كالثمن والمبيع فتجوز الزيادة

فيهما بجامع دفع الحاجة ، بدليل إقدامهما وصحة تصرفهما . ولنا أن الزيادة في الرهن توجب

شيوع الدين ، وذلك غير مانع من صحة الرهن ، والزيادة في الدين توجب شيوع الرهن لأنه

لا بد أن يقابله شيء من الرهن وشيوع الرهن مانع من صحته على ما بينا . وقال زفر: لا

يجوز فيهما ، أما في الدين فلما قالا ، وأما في الرهن فلأنه جعله رهنا ببعض الدين فلا يجوز

كما إذا جعله رهنا بكله ، فإنه لو جعله رهنا بكله لا يجوز حتى يرد المرتهن الرهن الأول ،

وجوابه أن الزيادة تلحق بأصل العقد كما مر في البيع فيصير كأنه رهنهما من الابتداء .

قال: ( وأجرة مكان الحفظ على المرتهن ) لأن الحفظ عليه ليرده إلى الراهن ليسلم له

حقه فيكون عليه بدله أيضا ، وكذلك أجرة الحافظ وجعل الآبق ، لأنه يحتاج إلى إعادة يده

ليرده على مالكه فكان من مؤونة الرد فيجب عليه ، وإن كانت قيمته أكثر من الدين فعلى

الراهن قدر الزيادة لأنها أمانة فتكون يده يد المالك فتكون المؤونة على المالك ، وهذا في

جعل الآبق ظاهر ، لأنه لأجل الضمان فيتقدر بقدر المضمون ؛ أما أجرة البيت فالجميع على

المرتهن لأنه بسبب الاحتباس ، والحبس ثابت له في الكل ، والخراج على الراهن لأنه مؤونة

ملكه . قال: ( وله أن يحفظه بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله ) وقد تقدم .

قال: ( وليس له أن ينتفع بالرهن ) لأنه غير مأذون له في ذلك ، وإنما له ولاية الحبس

لا غير ( فإن أذن له الراهن فهلك حالة الاستعمال هلك أمانة ) لأنه عارية على ما يأتي في

بابها ، وإن هلك قبل الاستعمال هلك مضمونا لبقاء يد الراهن ، وكذا بعد الاستعمال لزوال

يد العارية وعود يد الراهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت