""""""صفحة رقم 102""""""
شيئا لزمهما ) إحياء لحق المتلف عليه ، والضمان يجب بغير قصد كجناية النائم والحائط
المائل ، ولأن الإتلاف موجود حسا وهو سبب الضمان ، فلا يرد إلا في الحدود والقصاص ،
فيجعل عدم القصد شبهة ، وينقلب القتل في العمد إلى الدية على ما يعرف في بابه إن شاء
الله تعالى .
قال: ( وأقوال العبد نافذة في حق نفسه ) لأهليته ( فإن أقر بمال لزمه بعد عتقه ) لعجزه
في الحال وصار كالمعسر ( وإن أقر بحد أو قصاص أو طلاق لزمه في الحال ) لأنه في حق
الدم مبقي على أصل الحرية ، ولهذا لا ينفذ إقرار المولى عليه بذلك ولا يستباح بإباحته ؛
وأما الطلاق فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يملك العبد إلا الطلاق ' ولأنه أهل ولا ضرر
فيه على المولى فيقع .
قال:( وبلوغ الغلام بالاحتلام أو الإحبال ، أو الإنزال ، أو بلوغ ثماني عشرة سنة .
والجارية بالاحتلام ، أو الحيض ، أو الحبل ، أو بلوغ سبعة عشرة سنة )لأن حقيقة البلوغ
بالاحتلام والإنزال . قال عليه الصلاة والسلام: ' خذ من كل حالم وحالمة دينار ' أي
بالغ وبالغة ، والحبل والإحبال لا يكون إلا به ، والحيض علامة البلوغ أيضا ، قال عليه
الصلاة والسلام: ' لا صلاة لحائض إلا بخمار ' أي بالغ ؛ وأما البلوغ بالسن فالمذكور
مذهب أبي حنيفة ، وقالا: بلوغهما بتمام خمس عشرة سنة لأنه المعتاد الغالب . وعن ابن
عمر رضي الله عنه قال: ' عرضت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني ،
وعرضت عليه في السنة الثانية فأجازني ' وله قوله تعالى: ) ولا تقربوا مال اليتيم إلا
بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده( [ الأنعام: 152 ] . قال ابن عباس رضي الله عنه: ثماني
عشرة سنة ، وهي أقل ما قيل فيه ، فأخذنا به احتياطا ، هذا أشد الصبي ، فأما أشد الرجل
فأربعون ، قال الله تعالى: ) حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ( [ الأحقاف: 15 ] والأنثى
أسرع بلوغا فنقصناها سنة .