الصفحة 290 من 891

""""""صفحة رقم 107""""""

ومحمد: إذا فلسه القاضي حال بينه وبين الغرماء ، إلا أن يقيموا البينة أنه قد حصل له مال ،

وهذا بناء على صحة القضاء بالإفلاس فيصح عندهما فيستحق الإنظار ، وعند أبي حنيفة لا

يصح لأن الإفلاس لا يتحقق ، فإن المال غاد ورائح ، ولأن الشهادة شهادة على العدم حقيقة

فلا تقبل ، ولأن الشهود لا يتحققون باطن أحوال الناس وأمورهم ، فربما له مال لا يطّلع عليه

أحد قد أخفاه من الظلمة واللصوص وهو يظهر الفقر والعسرة ، فإذا لازموه فربما أضجروه

فأعطاهم ، والملازمة أن يدور معه حيث دار ، ويجلس على بابه إذا دخل بيته ، وإن كان

المديون امرأة لا يلازمها حذارا من الفتنة ويبعث امرأة أمينة تلازمها ، وبينة اليسار مقدمة على

بينة الإعسار لأنها مثبتة إذ الأصل الإعسار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت