""""""صفحة رقم 107""""""
ومحمد: إذا فلسه القاضي حال بينه وبين الغرماء ، إلا أن يقيموا البينة أنه قد حصل له مال ،
وهذا بناء على صحة القضاء بالإفلاس فيصح عندهما فيستحق الإنظار ، وعند أبي حنيفة لا
يصح لأن الإفلاس لا يتحقق ، فإن المال غاد ورائح ، ولأن الشهادة شهادة على العدم حقيقة
فلا تقبل ، ولأن الشهود لا يتحققون باطن أحوال الناس وأمورهم ، فربما له مال لا يطّلع عليه
أحد قد أخفاه من الظلمة واللصوص وهو يظهر الفقر والعسرة ، فإذا لازموه فربما أضجروه
فأعطاهم ، والملازمة أن يدور معه حيث دار ، ويجلس على بابه إذا دخل بيته ، وإن كان
المديون امرأة لا يلازمها حذارا من الفتنة ويبعث امرأة أمينة تلازمها ، وبينة اليسار مقدمة على
بينة الإعسار لأنها مثبتة إذ الأصل الإعسار .