الصفحة 295 من 891

""""""صفحة رقم 112""""""

أخذه المولى ، وبطلانها لعدم الحاجة ، وهي باقية بدليل إقراره ، بخلاف الرقة لأنها ليست في

يده وملك المولى ثابت فيها فلا يبطل من غير رضاه ، وبخلاف البيع لأن الملك قد تبدل فلم

يبق حكم الملك الأول .

قال: ( وإذا استغرقت الديون ماله ورقبته لم يملك المولى شيئا من ماله ) وهو كالأجنبي

لو أعتق عبيده لا يعتقون ، ولو قتل عبده فعليه قيمته على السنين ، وقالا: يملكه المولى

ويعتقون بإعتاقه وعليه قيمة المقتول في الحال . لهما أنه ملك رقبته حتى جاز عتقه فيملك

كسبه ، ولذا يحل له وطء المأذونة ، وتعلق حق الغرماء يمنع المولى عن التصرف فيه ونقضه

بعد وقوعه لا في إبطاله ملكه . وله أن الملك واقع للمأذون لأن سبب الملك الاكتساب ،

فيكون أولى به من غيره بالنص ، وإنما ينتقل إلى المولى إذا فصل عن حاجته ، والحاجة قائمة

في الدين المحيط ، والمأذون يملكه لكونه آدميا مكلفا لكن ملكا منتقلا لا مستقرا كملك

المقتول الدية والجنين الغرة ، ثم تنتقل إلى ورثته حتى يكون موروثا عنه ، بخلاف ما إذا لم

يكن مستغرقا ، لأن الإنسان قل ما يخلو عن قليل الدين سيما التجار ، فلو اعتبرنا القليل مانعا

أدى إلى سد باب التصرفات على المولى فيمتنع عن الإذن .

قال: ( وإن أعتقه نفذ ) لبقاء ملكه فيه ( وضمن قيمته للغرماء ، وما بقي فعلى العبد ) لأن

حقهم تعلق برقبته وقد فوتها بالعتق فيغرم له قيمتها ، وما فضل أخذوه من المعتق لأنه حر

مديون ، وإن شاء ضمنوا المعتق جميع ديونهم ، لأن حقه تعلق برقبته وقد حصلت له

فيضمنها وإن كان الدين أقل من قيمته ضمن الدين لأن حقهم فيه . قال:( ويجوز أن يبيعه

المولى بمثل الثمن أو أقل )لأنه أجنبي عن كسبه إذا كان مديونا كما بينا ولا تهمة فيه ، وفيه

منفعة للعبد بدخول المبيع في ملكه ، فإن باعه وسلمه ولم يقبض الثمن سقط إن كان دينا ،

لأن المولى لا يثبت له دين على عبده ، وإن كان الثمن عرضا لا يسقط لجواز بقاء حقه في

العين .

قال: ( ويجوز أن يبيع من المولى بمثل الثمن أو أكثر ) لأنه كالأجنبي ولا تهمة حتى

لو باعه بأقل من القيمة لا يجوز للتهمة ، ولو باع المولى العبد فقبضه المشتري وعيبه .

فالغرماء إن شاؤوا ضمنوا البائع القيمة لأنه أتلف حقهم بالبيع والتسليم ، وإن شاؤوا ضمنوا

المشتري بالشراء والتعييب ، وإن شاؤوا أجازوا البيع وأخذوا الثمن لأن الحق لهم

كالمرتهن ، فإن ضمنوا البائع ثم رد عليه بعيب رجع عليهم بما ضمن وعاد حقهم إلى العبد

لزوال المانع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت