""""""صفحة رقم 111""""""
يباع فيه إلا أن يفديه المولى ) لأن المولى رضي بذلك ، فإنه لو لم يتعلق برقبته كان تصرفه
نفعا محضا فلا حاجة إلى الإذن ، وإنما شرط إذن المولى ليصير راضيا بهذا الضرر ، ولأن
سبب هذا الدين التجارة وهي بإذنه ولأن تعلق الدين برقبته مما يدعو إلى معاملته وأنه يصلح
مقصودا للمولى فينعدم الضرر في حقه إلا أنه يبدأ بكسبه لأنه أهون( فإن لم يف بالديون ،
فإن فداه المولى بديون الغرماء انقطع حقهم عنه ، وإلا يباع ويقسم ثمنه بين الغرماء
بالحصص )لتعلق حقهم به كتعلقها بالتركة ( فإن بقي شيء طولب به بعد الحرية ) لأن الدين
ثبت عليه ولم تف به الرقبة ، فيبقى عليه إلى وقت القدرة ، وهو ما بعد الحرية .
قال: ( وإن حجر المولى عليه لم ينحجر حتى يعلم أهل سوقة أو أكثرهم بذلك )
لأنهم إذا لم يعلموا يبايعونه بناء على ما عرفوه من الإذن ، فلو انحجر يتضرر بذلك ، لأنهم
إذا لم يتعلق حقهم بكسبه وبرقبته يتأخر إلى ما بعد الحرية ، وقد لا يعتق فيتضررون إما
بالتأخير أو بالعدم ، ولو حجر عليه في السوق عند رجل أو رجلين لا ينحجر ، ولو حجر
عليه في البيت عند أهل سوقة أو أكثرهم انحجر ، والمعتبر اشتهار الحجر عندهم إذا كان
الإذن مشهورا ، أما إذا لم يعلم بالإذن غير العبد ثم علم بالحجر انحجر ، ولا يزال مأذونا
حتى يعلم بالحجر كالوكيل لأنه يتضرر لو انحجر بدون علمه ، لأنه يلزمه قضاء الديون بعد
الحرية وأنه ضرر به .
قال: ( وإن ولدت المأذونة من مولاها فهو حجر ) خلافا لزفر . له أن ذلك لا يمنع
الإذن ابتداء فكذا بقاء . ولنا أنه يحصنها عادة فيمنعها من الخروج والبروز والتصرفات فكان
حجرا دلالة ، بخلاف الابتداء فإنه صريح في الإذن فلا تعارضه الدلالة . قال: ( والإباق حجر )
لأنه لا يقدر على قضاء دينه من كسبه وهو ما أذن له إلا بهذا الشرط مقصودا . قال:( ولو
مات المولى أو جن ، أو لحق بدار الحرب مرتدا صار محجورا )لأنه زال ملكه عنه بالموت
واللحاق ، ألا ترى أنه ينتقل إلى ملك ورثته وهو عقد غير لازم فيزول بزوال الملك ،
وبالجنون زالت الأهلية فيبطل الإذن اعتبارا بالابتداء ، لأن ما يلزم من التصرفات يعتبر لدوامه
الأهلية كما يعتبر لابتدائه . قال: ( ويصح إقراره بما في يده بعد الحجر ) سواء أقر أنه غصب
أو أمانة أو أقر بدين ، وقالا: لا يصح لأن المصحح كان الإذن وقد زال ، ولهذا لا يصح في
حق الرقبة وصار كما إذا باعه من آخر ، وله أن المصحح اليد وهي باقية ، ولهذا لا يصح فيما