""""""صفحة رقم 110""""""
واستيفاء ، وهما من توابع البيع ( ويؤجر ويستأجر ويسلم ويقبل السلم ) لأن كل ذلك من صنيع
التجار ( ويزارع ويشتري طعاما ويزرعه ) لأنه تجارة يقصد بها الربح ( ويشارك عنانا ) لأنها
من أفعال التجار ، وله أن يؤاجر نفسه لأنه يحصل به الربح والاكتساب وهو المقصود( ولو
أقر بدين أو غصب أو وديعة جاز )لأنه لو لم يصح لامتنع الناس من معاملته ولأن الغصب
مبادلة ( ولا يتزوج ) لأنه ليس من التجارة ، فلو تزوج أخذ بالمهر بعد الحرية( ولا يزوج
مماليكه ).
وقال أبو يوسف: يزوج الأمة لأنه نوع تجارة ، وهو وجوب نفقتها على غيره ،
بخلاف العبد لأنه يوجب عليه نفقة زوجته . ولهما أنه ليس تجارة ولهذا لا يملكه في
العبد ، ونفقتها ليست بتجارة ، ولأن الزواج عيب في الأمة ( ولا يكاتب ) لأنه إطلاق وليس
بتجارة ( ولا يعتق ) بمال ولا بغير مال ( ولا يقرض ولا يهب ) بعوض ولا بغير عوض( ولا
يتصدق )لأن ذلك تبرع ابتداء ، أو ابتداء وانتهاء وليس من التجارات ( ولا يتكفل ) بنفس ولا
بمال لأنه تبرع .
قال: ( ويهدي القليل من الطعام ، ويضيف معامليه ) لأنه من صنيع التجار ، وفيه استمالة
قلوب المعاملين ، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام قبل هدية سلمان الفارسي وكان عبدا .
وقال محمد: يتصدق بالرغيف ونحوه ، ولم يقدر محمد الضيافة اليسيرة ، وقيل ذلك على
قدر مال التجارة ، إن كانت نحو عشرة آلاف فالضيافة بعشرة ، وإن كانت تجارته عشرة
دراهم فدانق كثير ، وله أن يحط من الثمن بعيب كعادة التجار ولعله أصلح نم الرضا
بالعيب ، ولا يحط بغير عيب لأنه تبرع . قال: ( ويأذن لرقيقه في التجارة ) لأنه نوع تجارة ،
والأصل أن كل من له ولاية التجارة يصح إذنه للعبد فيها كالمكاتب والمأذون والمضارب
والأب والجد والقاضي وشريكي المفاوضة والعنان والوصي ، ولا يجوز ذلك للأم والأخ
والعم لأنه ليس لهم ولاية التجارة . قال: ( وما يلزمه من الديون بسبب الإذن متعلق برقبته