""""""صفحة رقم 128""""""
لهما فالشراء أولى ) لأنه يثبت نفسه ، والهبة والصدقة تفتقر إلى القبض فكان أسرع ثبوتا
فكان أولى ، وإن ادعى أحدهما بيعا والآخر رهنا فالبيع أولى ، لأن البيع يثبت الملك حقيقة
في الحال ، والرهن إنما يثبته عند الهلاك تقديرا ، وكذا الهبة بعوض أولى من الرهن لما بينا
( وإن ادعى الشراء وادعت أنه تزوجها عليه فهما سواء ) عند أبي يوسف لأنهما عقدا
معاوضة يثبت الملك فيها بنفس العقد ، ثم ترجع على الزوج بنصف القيمة . وقال محمد:
الشراء أولى ، وعلى الزوج القيمة عملا بالبينتين بتقديم الشراء ، لأن التزويج على ملك الغير
جائز ، ثم ترد القيمة عند تعذر التسليم . قال:( وإن أقام الخارجان البينة على الملك
والتاريخ ، أو على الشراء من واحد أو من اثنين )غير ذي اليد( فأولهما أولى ، وإن أرخ
أحدهما فهو له )وقد مر .
قال: ( وإن تنازعا في دابة أحدهما راكبها أوله عليها حمل فهو أولى ) لأنه تصرف أظهر
وأدل على الملك( وكذلك إن كان راكبا في السرج والآخر رديفه ، أو لابس القميص والآخر
متعلق به )لما ذكرنا ، ولو كانا راكبين في السرج فهي بينهما لاستوائهما .
سفينة فيها راكب ، والآخر متمسك بسكانها وأخر يجدف فيها ، وآخر يمدها ، فهي
بينهم إلا المداد لا شيء له . عبد لرجل موسر على عنقه بدرة فيها عشرة آلاف درهم في دار
رجل معسر لا شيء له ، فادعيا البدرة ، قال محمد: هي للموسر بشهادة الظاهر . وعن
محمد: قطار إبل على البعير الأول راكب ، وعلى الوسط راكب ، وعلى آخرها راكب ،
فادعى كل واحد منهم القطار ، فلكل واحد البعير الذي هو راكبه لأنه في يده وتصرفه ، وما
بين الأول والأوسط للأول لأنه قائد والقيادة تصرف ، وما بين الأوسط والأخير بين الأول
والأوسط نصفان لاستوائهما في التصرف ، وليس للأخير إلا ما ركبه( وببينة النتاج والنسج
أولى من بينة مطلق الملك )، لأنها تثبت أولية الملك فلا تثبت لغيره إلا بالتلقي منه . قال:
( والبينة بشاهدين وبثلاث وأكثر سواء ) لأن الشرع جعل الكل سواء في إثبات الحق وإلزام
القاضي الحكم عند الانفراد فيستويان عند الاجتماع ، وكذا إذا كانت إحدى البينتين أعدل ،
لأن الشرط أصل العدالة وقد استويا فيه ، ولا اعتبار بما زاد لأنه لا ضابط له .