الصفحة 312 من 891

""""""صفحة رقم 129""""""

فصل

( اختلفا في الثمن أو المبيع فأيهما أقام البينة فهو أولى ) لأن كل واحد منهما مدع وقد

ترجحت دعواه بالبينة ( وإن أقاما البينة فالمثبتة للزيادة أولى ) لأن البيانات للإثبات ، فمهما

كانت أكثر إثباتا كانت أقوى فتترجح على الأخرى ، وإن كان الاختلاف في الثمن والبيع

جميعا فبينة البائع في الثمن أولى لأنها أكثر إثباتا ، وبينة المشتري في المبيع أولى لأنها أكثر

إثباتا( فإن لم تكن لهما بينة يقال للبائع: إما أن تسلم ما ادعاه المشتري من البيع وإلا

فسخنا البيع ؛ ويقال للمشتري: إما أن تسلم ما ادعاه البائع من الثمن وإلا فسخنا البيع )

لأنهما قد لا يختاران الفسخ ، فإذا علما بذلك تراضيا ، فترتفع المنازعة وهو المقصود( فإن

لم يتراضيا يتحالفان ويفسخ البيع )ويحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى صاحبه .

قال عليه الصلاة والسلام: ' إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا ' فيحلف

البائع بالله ما باعه بألف كما يدعيه المشتري ، ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين كما

ادعاه البائع ، فإذا تحالفا قال لهما القاضي: ما تريدان ؟ فإن لم يطلبا الفسخ تركهما حتى

يصطلحا على شيء ، وإن طلبا الفسخ أو أحدهما فسخ ، لأنه لما لم يتعين الثمن ولا المبيع

صار مجهولا فيفسخ قطعا للمنازعة ، ولا ينفسخ بنفس التحالف حتى يتفاسخا أو يفسخ

القاضي .

قال: ( ويبدأ بيمين البائع ) في قول أبي يوسف الأول ، وهو رواية عن أبي حنيفة .

قال عليه الصلاة والسلام: ' إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قاله البائع ' وأقل فائدته

تقديم قوله . وقوله الآخر وهو قول محمد ، ورواية عن أبي حنيفة يبدأ بيمين المشتري ،

لأن البائع يطالبه بتسليم الثمن أولا وهو ينكر ، وهو لا يطالب البائع بتسليم المبيع

للحال .

قال: ( ولو كان البيع مقايضة ) أو صرفا ( بدأ بأيهما شاء ) لاستوائهما في الإنكار ؛ ولو

اختلفا في الثمن والمبيع جميعا يبدأ بيمين من بدأ الدعوى ، لأنهما استويا في الإنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت