الصفحة 313 من 891

""""""صفحة رقم 130""""""

فيترجح بالبداية وإن ادعيا معا يبدأ القاضي بأيهما شاء ، وإن شاء أقرع بينهما ؛ ولو اختلفا

في جنس العقد فقال أحدهما بيع وقال الآخر هبة ، أو في جنس الثمن فقال أحدهما

دراهم ، والآخر دنانير يتحالفان عند محمد وهو المختار ، لأن وصف الثمن وجنسه بمنزلة

القدر لأن الثمن دين ، وإنما يعرف بجنسه ووصفه ، ولا وجود له بدونهما ، ولا كذلك

الأجل ، فإنه ليس بوصف ، لأن الثمن يبقى بعد مضيه وقالا: لا يتحالفان ، لأن نص

التحالف ورد على خلاف القياس فيقتصر على مورده وهو الاختلاف في المبيع أو الثمن ،

وجوابه ما مر . قال: ( ومن نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه ) لما تقدم في القضاء

بالنكول .

قال: ( وإن اختلفا في الأجل أو شرط الخيار ، أو استيفاء بعض الثمن لم يتحالفا )

لأنه اختلاف في غير المعقود عليه ، لأن العقد لا يختل بعدمه ، بخلاف الاختلاف في

القدر لأنه لا بقاء للعقد بدونه ( والقول قول المنكر ) لأنه ينكر الشرط فكان القول قوله .

قال: ( وإن اختلفا بعد هلاك المبيع لم يتحالفا ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف( والقول قول

المشتري )لأنه منكر . وقال محمد: يتحالفان ويفسخ البيع على قيمة الهالك ، وعلى هذا

إذا خرج المبيع عن ملك المشتري أو صار بحال يمنع الفسخ بأن ازداد زيادة متصلة أو

منفصلة . لمحمد أن كل واحد منهما يدعي عقدا غير ما يدعيه الآخر وصاحبه ينكر

فيتحالفان كما إذا كانت قائمة لأن القيمة بمنزلة العين عند عدمها . ولهما أن اليمين حجة

المنكر حقيقة بالنص والبائع ليس بمنكر لأن المشتري ليس بمدع ، لأن السلعة سلمت له

ملكا ويدا ، وإذا لم يكن البائع منكرا لا يمين عليه ، والشرع ورد به حال قيام العين

لفائدة الفسخ ، ولا فسخ بعدها لعدم بقاء العقد ، وأيهما أقام البينة قضى بها ، وإن أقاما

فبينة البائع ، وإن ماتا أو أحدهما واختلفت الورثة فلا تحالف لأنهما ليسا متبايعين فلا

يتناولهما النص .

قال:( وإن اختلفا بعد هلاك بعض المبيع لم يتحالفا إلا أن يرضى البائع بترك حصة

الهالك )وقال أبو يوسف: يتحالفان في الحي وينفسخ البيع فيه ، والقول في قيمة الهالك قول

المشتري . وقال محمد: يتحالفان عليهما وينفسخ البيع في الحي وقيمة الهالك وعلى هذا إذا

انتقص أو جنى عليه المشتري أو باع المشتري أحد العبدين . لمحمد أن هلاك السلعة لا يمنع

التحالف عنده لما مر ، فهلاك البعض أولى . ولأبي يوسف أن المبيع إذا كان قائما يتحالفان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت