""""""صفحة رقم 139""""""
( وقيمة النصاب في غير مال الزكاة ) لأن النصاب عظيم ، لأن مالكه غني والغني معظم
عند الناس . وعن أبي حنيفة أنه مقدر بعشرة دراهم لأنها عظيمة حتى يستباح بها الفرج وقطع
اليد والأول أصح ( وإن قال أموال عظام فثلاثة نصب ) من النوع الذي سماه لأنه جمع عظيم
وأقله ثلاثة ( وإن قال دراهم فثلاثة ) لأنها أقل الجمع فهي متيقنة ( وإن قال كثيرة فعشرة )
وقالا: مائتان لأن الكثير ما يصير به مكثرا وذلك بالنصاب . ولأبي حنيفة أن العشرة أقصى ما
يتناوله اسم الجمع بهذا اللفظ فيكون هو الأكثر فينصرف إليه ، وفي الدنانير عندهما نصاب
عشرون مثقالا ، وعنده عشرة أيضا لما مر ، وكل ما ذكرنا من التقديرات لو زاد فيها قبل لأنه
أعرف بما أجمل ، ويلزمه من الدراهم المعتادة بالوزن المعتاد في البلد ، وإن كان في البلد
أوزان مختلفة أو نقود وجب أقلها للتيقن ، ولو قال على ثياب كثيرة أو وصائف كثيرة
يلزمه عند عشرة وعندهما ما يبلغ قيمته مائتي درهم لما مر .
( ولو قال كذا درهما فدرهم ) لأنه فسر ما أبهم ، وقيل يلزمه عشرون وهو القياس لأن
كذا يذكر للعدد عرفا ، وأقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون( وكذا كذا
أحد عشر )درهما لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف ، وأقل ذلك في المفسر
أحد عشر درهما ( ولو ثلث ) بغير واو ( فكذلك ) لأنه لا نظير له سواه( ولو قال كذا وكذا
فأحد وعشرون )لأنه نظيره من المفسر ( ولو ثلث بالواو تزاد مائة ، ولو ربع تزاد ألف ) اعتبارا
بالنظير من المفسر ( وكذلك كل مكيل وموزون ) وهذا كله إذا ذكر الدرهم بالنصب ، وإن ذكره
بالخفض بأن قال: كذا درهم عن محمد مائة درهم ، لأن أقل عدد يذكر الدرهم عقيبه
بالخفض مائة ، فإن قال: كذا كذا درهم يلزمه مائتا درهم ولو قال: كذا كذا دينارا أو درهما
فعليه أحد عشر منهما بالسوية عملا بالشركة ، ولو قال: عشرة ونيّف فالبيان في النيّف إليه ،
ويقبل تفسيره في أقل من درهم لأنه عبارة عن مطلق الزيادة ، يقال: نيّف على الشيئين إذا زاد
عليهما ؛ ولو قال: عليّ بضعة وعشرون فالبضع ثلاثة فصاعدا .
( ولو قال: مائة ودرهم فالكل دراهم ، وكذا كل ما يكال ويوزن ، ولو قال: مائة
وثوب يلزمه ثوب واحد وتفسير المائة إليه ) وهو القياس في الدرهم ، لأن المائة مبهمة ،