الصفحة 323 من 891

""""""صفحة رقم 140""""""

والدرهم لا يصلح تفسيرا لأنه معطوف عليها والتفسير لا يذكر بحرف العطف . وجه

الاستحسان وهو الفرق أنهم استثقلوا عند كثرة الاستعمال والوجوب التكرار في كل عدد ،

واكتفوا به مرة واحدة عقيب العددين ، وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون . أما

الثياب وما لا يكال ولا يوزن ، فهي على الأصل لأنه لا يكثر وجوبها( وكذلك لو قال:

مائة وثوبان )لما بينا .

( ولو قال: مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ) لأنه ذكر عقيب العددين ما يصلح تفسيرا

لهما وهو الثياب لأنه ذكرهما بغير عاطف ، فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى

التفسير ، وكذلك الإقرار بالغصب في جميع ما ذكرنا من الصور . قال:( وإن قال له عليّ أو

قبلي فهو دين )لأنه مستعمل للإيجاب عرفا ، والذمة محل الإيجاب فيكون دينا ، إلا أن يبين

موصولا أنها وديعة لأنه يحتمل مجازا فلا يصدق إلا بالبيان موصولا ( و ) لو قال( عندي

ومعي وفي بيتي )فهو ( أمانة ) لأنه يستعمل في الأمانات لأنه إقرار بكونه في يده ، والأمانة

أدنى من الضمان فيثبت ، وكذا في كيسي أو صندوقي وأشباهه .

( ولو قال له آخر: لي عليك ألف ، فقال: اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قضيتكها أو

أجلتك بها فهو إقرار ) ولو تصادقا على أنه قاله على وجه السخرية لا يلزمه ، وكذلك إذا قال

نعم أو خذها أو لم تحل بعد أو غدا ، أو وكل من يقبضها ، أو أجّل بها غريمك ، أو ليست

ميسرة اليوم ، أو ما كثر ما تتقاضانيها فيها ، أو غممتني بها ، أو حتى يقدم غلامي أو أبرأتني

منها ( ولو لم يذكر هاء الكناية لا يكون إقرارا ) والأصل أن الجواب ينتظم إعادة الخطاب

ليفيد الكلام ، فكل ما يصلح جوابا ولا يصلح ابتداء يجعل جوابا ، وما يصلح للابتداء لا

للبناء أو يصلح لهما فإنه يجعل ابتداء لوقوع الشك في كونه جوابا ، ولا يجعل جوابا لئلا

يلزمه المال بالشك ، فإن ذكر هاء الكناية يصلح جوابا لا ابتداء ، فيكون منتظما للسؤال فيصير

كأنه قال: اتزن الألف التي ادعيتها أو قضيتك الألف التي لك وطلب التأجيل لا يكون إلا

لواجب ، وكذلك القضاء وإذا لم يذكر هاء الكناية لا يصلح جوابا ، أو يصلح جوابا وابتداء

فلا يجعل جوابا فلا يكون إقرارا .

قال: ( ومن أقر بدين مؤجل وادعى المقر له أنه حال استحلف على الأجل ) لأنه أقر

بالمال ثم ادعى حقا وهو التأجيل ، والمقر له ينكر فيحلف لأن اليمين على المنكر . قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت