""""""صفحة رقم 140""""""
والدرهم لا يصلح تفسيرا لأنه معطوف عليها والتفسير لا يذكر بحرف العطف . وجه
الاستحسان وهو الفرق أنهم استثقلوا عند كثرة الاستعمال والوجوب التكرار في كل عدد ،
واكتفوا به مرة واحدة عقيب العددين ، وذلك في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون . أما
الثياب وما لا يكال ولا يوزن ، فهي على الأصل لأنه لا يكثر وجوبها( وكذلك لو قال:
مائة وثوبان )لما بينا .
( ولو قال: مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ) لأنه ذكر عقيب العددين ما يصلح تفسيرا
لهما وهو الثياب لأنه ذكرهما بغير عاطف ، فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى
التفسير ، وكذلك الإقرار بالغصب في جميع ما ذكرنا من الصور . قال:( وإن قال له عليّ أو
قبلي فهو دين )لأنه مستعمل للإيجاب عرفا ، والذمة محل الإيجاب فيكون دينا ، إلا أن يبين
موصولا أنها وديعة لأنه يحتمل مجازا فلا يصدق إلا بالبيان موصولا ( و ) لو قال( عندي
ومعي وفي بيتي )فهو ( أمانة ) لأنه يستعمل في الأمانات لأنه إقرار بكونه في يده ، والأمانة
أدنى من الضمان فيثبت ، وكذا في كيسي أو صندوقي وأشباهه .
( ولو قال له آخر: لي عليك ألف ، فقال: اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قضيتكها أو
أجلتك بها فهو إقرار ) ولو تصادقا على أنه قاله على وجه السخرية لا يلزمه ، وكذلك إذا قال
نعم أو خذها أو لم تحل بعد أو غدا ، أو وكل من يقبضها ، أو أجّل بها غريمك ، أو ليست
ميسرة اليوم ، أو ما كثر ما تتقاضانيها فيها ، أو غممتني بها ، أو حتى يقدم غلامي أو أبرأتني
منها ( ولو لم يذكر هاء الكناية لا يكون إقرارا ) والأصل أن الجواب ينتظم إعادة الخطاب
ليفيد الكلام ، فكل ما يصلح جوابا ولا يصلح ابتداء يجعل جوابا ، وما يصلح للابتداء لا
للبناء أو يصلح لهما فإنه يجعل ابتداء لوقوع الشك في كونه جوابا ، ولا يجعل جوابا لئلا
يلزمه المال بالشك ، فإن ذكر هاء الكناية يصلح جوابا لا ابتداء ، فيكون منتظما للسؤال فيصير
كأنه قال: اتزن الألف التي ادعيتها أو قضيتك الألف التي لك وطلب التأجيل لا يكون إلا
لواجب ، وكذلك القضاء وإذا لم يذكر هاء الكناية لا يصلح جوابا ، أو يصلح جوابا وابتداء
فلا يجعل جوابا فلا يكون إقرارا .
قال: ( ومن أقر بدين مؤجل وادعى المقر له أنه حال استحلف على الأجل ) لأنه أقر
بالمال ثم ادعى حقا وهو التأجيل ، والمقر له ينكر فيحلف لأن اليمين على المنكر . قال: