""""""صفحة رقم 141""""""
( ومن أقر بخاتم لزمه الحلقة والفص ) لأن الاسم يتناولهما عرفا ( و ) إن أقر ( بسيف ) لزمه
( النصل والجفن والحمائل ) لما قلنا . قال: ( ومن أقر بثوب في منديل ) أو في ثوب ( لزماه )
معناه أقر بالغصب ، لأن الثوب يلف في منديل وفي ثوب آخر ، فكان ذلك ظرفا له ؛ ولو
قال: ثوبي في عشرة أثواب لزمه أحد عشر ثوبا عند محمد ، لأن النفيس من الثياب يلف في
عشرة وأكثر ، وإذا جاز ذلك يحمل على الظرف . وقال أبو يوسف: لا يلزمه إلا ثوب واحد
لأنه غير معتاد وإن كان نادرا ، والأصل براءة الذمة فلا يجب ، ويحمل على معنى بيّن كقوله
تعالى: ) فادخلي في عبادي ( [ الفجر: 29 ] .
قال: ( ومن أقر بخمسة في خمسة لزمه خمسة ، وإن أراد الضرب ) لأن الضرب لا يكثر
المال المضروب وإنما يكثر الأجزاء ، وتكثير أجزاء الدرهم توجب تعدده . وعند زفر يجب
خمسة وعشرون لعرف الحساب( ولو قال له: عليّ من درهم إلى عشرة ، أو ما بين درهم إلى
عشرة لزمه تسعة )وقالا: يلزمه عشرة . وقال زفر: ثمانية يسقط الغايتان ويبقى ما بينهما وهو
القياس ، كقوله له: من هذا الحائط إلى هذا الحائط ليس له شيء من الحائطين . ولهما وهو
الاستحسان أن مثل هذا الكلام يراد به الكل كما يقول لغيره: خذ من دراهمي من درهم إلى
عشرة ، فله أن يأخذ عشرة وتدخل الغايتان ، ولأبي حنيفة أن هذا الكلام يذكر لإرادة الأقل
من الأكثر والأكثر من الأقل . قال عليه الصلاة والسلام: ' أعمار أمتي ما بين الستين إلى
السبعين ' والمراد فوق الستين ودون السبعين ، وكذلك في العرف تقول: عمري من ستين
إلى سبعين ، ويريدون به أكثر من ستين وأقل من سبعين ، والجميع إنما يراد فيما طريقه
التكرم والسماحة إظهارا لهما كما ذكراه من النظير ، ولأنه لا بد من دخول الغاية الأولى
ليبتني الحكم عليها ، لأنه لولا ثبوتها يصير ما بعدها غاية في الابتداء فتنتفي أيضا ، فاحتجنا
إلى ثبوت الغاية ابتداء ولا حاجة إلى الأخيرة ، بخلاف نظير زفر ، لأن الحائط غاية موجودة
قبل الإقرار فلا حاجة إلى غيره .
قال: ( ويجوز الإقرار بالحمل ، وله إذا بيّن سببا صالحا للملك ) أما الإقرار به فلأنه
يجوز أنه أوصى به آخر ، والإقرار مظهر له فيحمل عليه تصحيحا لإقراره . وأما له ، أما إذا
ذكر سببا صالحا كالإرث والوصية صح الإقرار لصلاحية السبب ، وإن ذكر سببا غير صالح