الصفحة 325 من 891

""""""صفحة رقم 142""""""

كالبيع منه والقرض والإجارة ونحوها لا يصح للاستحالة ، وإن سكت قال محمد: يصح

ويحمل على الأسباب الصالحة تصحيحا لإقراره . وقال أبو يوسف لا يصح لأن مطلق الإقرار

ينصرف إلى الواجب بالمعاملات عادة فلا يصح ، والأصل براءة الذمم . وإذا صح الإقرار ،

فإن ولد في مدة يعلم وجوده وقت الإقرار لزم ، ولو جاءت بولدين فهو بينهما وإن ولد ميتا

فالمال لمورثه ومن أوصل له ويكون بين ورثتهما ، لأن المال إنما ينتقل إلى الجنين بعد

الولادة ، ولم ينتقل لعدم الأهلية فبقي على ملك المورث والموصي فيورث عنهما .

فصل

( إذا استثنى بعض ما أقر به متصلا صح ولزمه الباقي ) والأصل أن الاستثناء تكلم بالباقي

بعد الثنيا والاستثناء صحيح ، ويجوز استثناء الأكثر كما يجوز استثناء الأقل ، وبكله ورد

النص . قال تعالى: ) فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما( [ العنكبوت: 14 ] . المعنى:

لبث فيهم تسعمائة وخمسين سنة ، فهذا استثناء الأقل من الأكثر . وقال تعالى: ) إن عبادي

ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ( [ الحجر: 42 ] وهذا استثناء الأكثر ، لأن

الذين اتبعوه أكثر العباد ولا بد من الاتصال ، قال عليه الصلاة والسلام: ' من حلف وقال إن

شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث عليه ' شرط الاتصال في المشيئة وأنها استثناء ، ولأن

الأصل لزوم الإقرار لما بينا ، إلا أن القدر المستثنى يبطل بالاتصال ، لأن الكلام لا يتم إلا

بآخره ، فإذا انقطع الكلام فقد تمّ ، ولا يعتبر الاستثناء بعده ، ويصح استثناء البعض قل أو

كثر ، كقوله: له عليّ ألف درهم إلا درهما ، فيلزمه تسعمائة وتسعة وتسعون ؛ ولو قال: إلا

تسعمائة وخمسين يلزمه خمسون ، وعلى هذا .

( واستثناء الكل باطل ) لأنه رجوع لما بينا أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا ولا باقي فلا يكون

استثناء ، والرجوع عن الإقرار لا يصح ، ولو قال: لفلان عليّ ألف درهم يا فلان إلا عشرة

صح الاستثناء ، لأن النداء لتنبيه المخاطب وأنه محتاج إليه لتأكيد ذلك فلا يكون فاصلا ، ولو

قال: له عليّ ألف درهم فاشهدوا عليّ بذلك إلا عشرة دراهم لا يصح الاستثناء ، لأن

الإشهاد يكون بعد تمام الإقرار فكان الإشهاد بعد التمام . قال:( وإن قال متصلا بإقراره إن

شاء الله بطل إقراره )لما روينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت