الصفحة 330 من 891

""""""صفحة رقم 147""""""

ذلك كله لأنه لم يكن مرض الموت فلم يتعلق به حق الورثة ؛ ولو أقر لأخيه وهو وارثه ثم

جاءه ابن ومات صح الإقرار لأخيه ، ولو أقر له وله ابن فمات الابن ثم مات المقر بطل

الإقرار للأخ ، وهذا لأن الوارث من يرثه وذلك إنما يتبين بالموت ، ففي المسألة الأولى لم

يرث فصح ، وفي الثانية ورث فلم يصح .

( ومن طلق امرأته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها ومات فلها الأقل من الإقرار والميراث )

وكذا لو تصادقا على الطلاق وانقضاء العدة في مرضه ثم أقر لها أو أوصى ، وقالا لها في

الثانية ما أقر لها أو أوصى ؛ وقال زفر في الأولى كذلك أيضا لكونها أجنبية في المسألتين .

ولهما أنها أجنبية بالطلاق وانقضاء العدة فيصح لها الإقرار والوصية لعدم التهمة ، بخلاف

المسألة الأولى لأن بقاء العدة دليل التهمة . ولأبي حنيفة أن التهمة قائمة فإنها تختار الفرقة

لينفتح عليها باب الوصية والإقرار فيصل إليها أكثر من ميراثها ويصطلحان على البينونة

وانقضاء العدة لذلك ، فإن كانت الوصية أكثر من ميراثها جاءت التهمة ، وفيه إبطال حق

الورثة فلا يجوز ، وإن كان الميراث أكثر فلا تهمة فيجوز الإقرار والوصية .

قال:( وإن أقر المريض لأجنبي ثم قال هو ابني بطل إقراره ، وإن أقر لامرأة ثم تزوجها

لم يبطل )لأن البنوة تستند إلى وقت العلوق ، فكان ابنا له وقت الإقرار فتبين أنه كان وارثا

وقت الإقرار ، والزوجية تقتصر على حالة العقد ، فصح الإقرار لكونها أجنبية فلا يبطل ، حتى

لو أوصى لها أو وهبها ثم تزوجها لا يصح ، لأن الوصية إنما تصح بعد الموت وهي وارثة

والهبة في المرض وصية فكانت كهي . قال:( ويصح إقرار الرجل بالولد والوالدين والزوجة

والمولى إذا صدقوه )إذا كان الولد يعبر عن نفسه وإلا يثبت بمجرد الدعوى منه لما فيه من

النظر له من ثبوت النسب ووجوب النفقة وغير ذلك .

وكذلك المرأة إلا في الولد فإنه يتوقف على تصديق الزوج أو شهادة القابلة ) وأصله أن

شرط صحة هذا الإقرار تصديق المقر له ليصير حجة في حقه فيلزمهما الأحكام بتصادقهما ،

وتصور كونه منه لئلا يكذبه العقل وأن لا يكون معروف النسب من غيره لئلا يكذبه الشرع ،

وأما المرأة فإنها تحتاج إلى تصديق الزوج لأن فيه تحمل النسب عليه فلا يقبل إلا بتصديقه

أو ببينة وهي شهادة القابلة على ما يعرف في موضعه إن شاء الله تعالى . وإذا صح الإقرار

بهؤلاء لا يملك الرجوع فيه ، لأن النسب إذا ثبت لا يبطل بالرجوع وله الرجوع إذا أقر بمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت