الصفحة 329 من 891

""""""صفحة رقم 146""""""

على ما يجده والإنسان يودع ما يملكه ، وذلك لا يقتضي السلامة عن العيوب( وفي الرصاص

والستوقة إن وصل صدق وإلا فلا )لأنهما ليسا من جنس الدراهم ، لأن الاسم يتناولهما مجازا

فلذلك يشترط الوصل ؛ ولو قال: له عليّ ألف ألا أنها تنقص كذا فهو استثناء صحيح إن

وصل صدق وإلا فلا .

فصل

( وديون الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف مقدم على ما أقر به في مرضه ، وما

أقر به في مرضه مقدم على الميراث ) ومعناه أنه يقضي دين الصحة والدين المعروف السبب ،

فإن فضل شيء قضى ما أقر به في مرضه ، فإن فضل شيء فللورثة ، والدليل عليه أنه تعلق

حق غرماء الصحة بماله بأول مرضه حتى ينتقض تبرعه لحقهم ، ففي إقراره لغيرهم إبطال

حقهم فلا يصح ، وكذا لا يجوز أن يقر بعين في يده وعليه ديون ، وهذا لأن الإقرار حجة

قاصرة فلا يثبت في حق غيره ، وما ثبت بالبينة أو بمعاينة القاضي حجة في حق الكافة فكان

أولى ، وكذلك النكاح لأنه من الحوائج الأصلية وكذا الديون المعروفة السبب لأنه لا تهمة

فيها ، وكذا لا يجوز له أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض لما فيه من إبطال حق

الباقين ، فإذا قضيت ديون الصحة والمعروفة الأسباب يقضي ما أقر به في مرضه ؛ كما لو لم

يكن عليه دين الصحة ، وكان أحق من الورثة لحاجته إليه ، لأن ماله إنما ينتقل إلى الورثة عند

فراغ حاجته ، وفراغ ذمته من أهم الحوائج .

قال: ( وإقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه بقية الورثة ) قال عليه الصلاة

والسلام: ' لا وصية لوارث ولا إقرار بدين ' ولأنه تعلق به حق جميع الورثة ، فإقراره

لبعضهم إبطال لحق الباقين ، وفيه إيقاع العداوة بينهم لما فيه من إيثار البعض على البعض ،

وأنه منشأ للعداوة والبغضاء ، وقضية يوسف وإخوته أكبر شاهد ، وكذا لا يصح إقراره إن

قبض منه دينه أو رجع فيما وهبه منه في مرضه ، أو قبض ما غصبه منه أو رهنه عنده ، أو

استرد المبيع في البيع الفاسد لما بينا ، وكذا لا يجوز ذلك لعبد وارثه ولا مكاتبه ، لأنه يقع

لمولاه ملكا أو حقا ، ولو صدرت هذه الأشياء منه للوارث وهو مريض ثم برأ ثم مات جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت