""""""صفحة رقم 146""""""
على ما يجده والإنسان يودع ما يملكه ، وذلك لا يقتضي السلامة عن العيوب( وفي الرصاص
والستوقة إن وصل صدق وإلا فلا )لأنهما ليسا من جنس الدراهم ، لأن الاسم يتناولهما مجازا
فلذلك يشترط الوصل ؛ ولو قال: له عليّ ألف ألا أنها تنقص كذا فهو استثناء صحيح إن
وصل صدق وإلا فلا .
فصل
( وديون الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف مقدم على ما أقر به في مرضه ، وما
أقر به في مرضه مقدم على الميراث ) ومعناه أنه يقضي دين الصحة والدين المعروف السبب ،
فإن فضل شيء قضى ما أقر به في مرضه ، فإن فضل شيء فللورثة ، والدليل عليه أنه تعلق
حق غرماء الصحة بماله بأول مرضه حتى ينتقض تبرعه لحقهم ، ففي إقراره لغيرهم إبطال
حقهم فلا يصح ، وكذا لا يجوز أن يقر بعين في يده وعليه ديون ، وهذا لأن الإقرار حجة
قاصرة فلا يثبت في حق غيره ، وما ثبت بالبينة أو بمعاينة القاضي حجة في حق الكافة فكان
أولى ، وكذلك النكاح لأنه من الحوائج الأصلية وكذا الديون المعروفة السبب لأنه لا تهمة
فيها ، وكذا لا يجوز له أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض لما فيه من إبطال حق
الباقين ، فإذا قضيت ديون الصحة والمعروفة الأسباب يقضي ما أقر به في مرضه ؛ كما لو لم
يكن عليه دين الصحة ، وكان أحق من الورثة لحاجته إليه ، لأن ماله إنما ينتقل إلى الورثة عند
فراغ حاجته ، وفراغ ذمته من أهم الحوائج .
قال: ( وإقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه بقية الورثة ) قال عليه الصلاة
والسلام: ' لا وصية لوارث ولا إقرار بدين ' ولأنه تعلق به حق جميع الورثة ، فإقراره
لبعضهم إبطال لحق الباقين ، وفيه إيقاع العداوة بينهم لما فيه من إيثار البعض على البعض ،
وأنه منشأ للعداوة والبغضاء ، وقضية يوسف وإخوته أكبر شاهد ، وكذا لا يصح إقراره إن
قبض منه دينه أو رجع فيما وهبه منه في مرضه ، أو قبض ما غصبه منه أو رهنه عنده ، أو
استرد المبيع في البيع الفاسد لما بينا ، وكذا لا يجوز ذلك لعبد وارثه ولا مكاتبه ، لأنه يقع
لمولاه ملكا أو حقا ، ولو صدرت هذه الأشياء منه للوارث وهو مريض ثم برأ ثم مات جاز