""""""صفحة رقم 145""""""
بثمرة نخلة لا تدخل النخلة ، ولو أقر بنخلة أو شجرة يلزمه موضعها من الأرض ، لأنه لا
يسمى شجرة ونخلا إلا وهو ثابت وكذلك الكرم ، ولا يلزم الطريق لأنه ليس من ضرورات
الملك .
قال: ( ولو قال له: عليّ ألف من ثمن عبد لم أقبضه ولم يعينه لزمه الألف ) وصل أم
فصل ، ولا يصدق في قوله: ما قبضته ، لأن عليّ للإلزام ، وقوله: لم أقبضه ينافي ذلك ،
لأنه لا يجب إلا بعد القبض وهو غير عين ، فأي عبد أحضره يقول: المبيع غيره ، فعلم أن
قوله لم أقبضه جحودا بعد الإقرار فلا يقبل . وقال أبو يوسف ومحمد إن صدقه في أنه ثمن
صدق وصل أم فصل ، وإن كذبه وقال: لي عليك ألف من قرض أو غصب أو غير ذلك إن
وصل صدق وإلا فلا ، ووجهه أنهما إذا تصادقا على الجهة فقد تصادقا على أن المقر به ثمن
فلا يلزمه قبل القبض والمقر ينكر القبض فالقول قوله وصل أم فصل ، ومتى كذبه كان تغييرا
لإقراره ، فإن وصل صدق وإلا فلا .
قال: ( وإن عيّن العبد ، فإن سلمه إليه لزمته الألف وإلا فلا ) وهذا إذا صدقه لأنهما إذا
تصادقا على ذلك صار كابتداء البيع وإن قال له: العبد في يدك وما بعتك غيره لزمه المال ،
لأنه إقرار به عند سلامة العبد وقد سلم ؛ ولو قال: العبد عبدي ما بعتكه لا يلزمه شيء ، لأنه
إنما أقر بالمال عوضا عن هذا العبد فلا يلزمه دونه ؛ ولو قال: إنما بعتك غيره يتحالفان على
ما مرّ . قال: ( وإن قال من ثمن خمر أو خنزير لزمته ) وقالا: لا يلزمه إن وصل ، لأن بآخر
كلامه ظهر أنه ما أراد الإيجاب كقوله إن شاء الله تعالى . وله أن هذا رجوع فلا يقبل لأن
ثمنهما لا يكون واجبا ، وما ذكرا فهو تعليق وهذا إبطال .
( ولو قال من ثمن متاع أو أقرضني ثم قال: هي زيوف أو نبهرجة ، وقال المقر له:
جياد ، فهي جياد ) وقالا: يصدق إن وصل ، وعلى هذا إذا قال هي ستوقة أو رصاص . لهما
أنه بيان مغير ، لأن اسم الدراهم يتناول هذه الأنواع فيصح موصولا كما تقدم وصار كقوله إلا
أنها وزن خمسة ، وله أن مقتضى العقد يقتضي السلامة عن العيب ، فإقراره يقتضي الجياد ،
ثم قوله هي زيوف إنكار فلا يصدق ، فصار كما إذا ادعى الجياد وادعى المشتري الزيوف
يلزمه الجياد عملا بما ذكرنا من الأصل ، وقوله وزن خمسة مقدار فيصح استثناؤه ولا يصح
استثناء الوصف لما مر في البناء .
( ولو قال: غصبتها منه ، أو أودعنيها صدق في الزيوف والنبهرجة ) لأن الغصب يرد