الصفحة 328 من 891

""""""صفحة رقم 145""""""

بثمرة نخلة لا تدخل النخلة ، ولو أقر بنخلة أو شجرة يلزمه موضعها من الأرض ، لأنه لا

يسمى شجرة ونخلا إلا وهو ثابت وكذلك الكرم ، ولا يلزم الطريق لأنه ليس من ضرورات

الملك .

قال: ( ولو قال له: عليّ ألف من ثمن عبد لم أقبضه ولم يعينه لزمه الألف ) وصل أم

فصل ، ولا يصدق في قوله: ما قبضته ، لأن عليّ للإلزام ، وقوله: لم أقبضه ينافي ذلك ،

لأنه لا يجب إلا بعد القبض وهو غير عين ، فأي عبد أحضره يقول: المبيع غيره ، فعلم أن

قوله لم أقبضه جحودا بعد الإقرار فلا يقبل . وقال أبو يوسف ومحمد إن صدقه في أنه ثمن

صدق وصل أم فصل ، وإن كذبه وقال: لي عليك ألف من قرض أو غصب أو غير ذلك إن

وصل صدق وإلا فلا ، ووجهه أنهما إذا تصادقا على الجهة فقد تصادقا على أن المقر به ثمن

فلا يلزمه قبل القبض والمقر ينكر القبض فالقول قوله وصل أم فصل ، ومتى كذبه كان تغييرا

لإقراره ، فإن وصل صدق وإلا فلا .

قال: ( وإن عيّن العبد ، فإن سلمه إليه لزمته الألف وإلا فلا ) وهذا إذا صدقه لأنهما إذا

تصادقا على ذلك صار كابتداء البيع وإن قال له: العبد في يدك وما بعتك غيره لزمه المال ،

لأنه إقرار به عند سلامة العبد وقد سلم ؛ ولو قال: العبد عبدي ما بعتكه لا يلزمه شيء ، لأنه

إنما أقر بالمال عوضا عن هذا العبد فلا يلزمه دونه ؛ ولو قال: إنما بعتك غيره يتحالفان على

ما مرّ . قال: ( وإن قال من ثمن خمر أو خنزير لزمته ) وقالا: لا يلزمه إن وصل ، لأن بآخر

كلامه ظهر أنه ما أراد الإيجاب كقوله إن شاء الله تعالى . وله أن هذا رجوع فلا يقبل لأن

ثمنهما لا يكون واجبا ، وما ذكرا فهو تعليق وهذا إبطال .

( ولو قال من ثمن متاع أو أقرضني ثم قال: هي زيوف أو نبهرجة ، وقال المقر له:

جياد ، فهي جياد ) وقالا: يصدق إن وصل ، وعلى هذا إذا قال هي ستوقة أو رصاص . لهما

أنه بيان مغير ، لأن اسم الدراهم يتناول هذه الأنواع فيصح موصولا كما تقدم وصار كقوله إلا

أنها وزن خمسة ، وله أن مقتضى العقد يقتضي السلامة عن العيب ، فإقراره يقتضي الجياد ،

ثم قوله هي زيوف إنكار فلا يصدق ، فصار كما إذا ادعى الجياد وادعى المشتري الزيوف

يلزمه الجياد عملا بما ذكرنا من الأصل ، وقوله وزن خمسة مقدار فيصح استثناؤه ولا يصح

استثناء الوصف لما مر في البناء .

( ولو قال: غصبتها منه ، أو أودعنيها صدق في الزيوف والنبهرجة ) لأن الغصب يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت