""""""صفحة رقم 42""""""
وحج البيت ، وصوم رمضان ' وعليه إجماع الأمة . وسبب وجوبها الوقت بدليل
إضافتها إليه ، وهي دلالة السببية ، كحد الزنا ، وكفارة اليمين ، ويجب في جزء من
الوقت مطلق للمكلف تعيينه بالأداء ، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعين ذلك
الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم ، لأنه تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت فلا
يتقيد بجزء معين .
قال: ( وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني المعترض إلى طلوع الشمس ) الفجر
فجران: كاذب ، وهو الذي يبدو طولا ثم تعقبه ظلمة ، فلا يخرج به وقت العشاء ، ولا
يحرم الأكل على الصائم . وصادق ، وهو البياض المعترض في الأفق ، فيحرم به
السحور ، ويدخل به وقت الفجر . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يغرنكم أذن بلال ولا
الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير ' . وعن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' إن
للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر ، وآخر وقتها حين تطلع
الشمس ' .
قال: ( ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يبلغ الظل مثليه سوى فيء الزوال ) ولا
خلاف في أول الوقت ، واختلفوا في آخره ، فالمذكور قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف
ومحمد: إذا صار الظل مثله ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة . وذكر في المنتقى رواية أسد
عن أبي حنيفة أنه إذا صار ظل كل شيء مثله خرّ وقت الظهر ، ولا يدخل وقت العصر حتى
يصير مثليه فيكون بينهما وقت مهمل . لهما إمامة جبريل ، وهو ما روى ابن عباس عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' أمني جبريل مرتين عند البيت ، فصلى بي الظهر في اليوم الأول حين
زالت الشمس ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثله ، وصلى بي في اليوم الثاني الظهر حين
صار ظل كل شيء مثله ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه ، وقال: ما بين هذين الوقتين
وقت لك ولأمتك ' . ولأبي حنيفة قوله عليه الصلاة والسلام: ' أبردوا بالظهر فإن شدة الحر
من فيح جهنم ' ولا إبراد قبل أن يصير ظل كل شيء مثليه لأن شدة الحر قبله خصوصا في