الصفحة 37 من 891

""""""صفحة رقم 42""""""

وحج البيت ، وصوم رمضان ' وعليه إجماع الأمة . وسبب وجوبها الوقت بدليل

إضافتها إليه ، وهي دلالة السببية ، كحد الزنا ، وكفارة اليمين ، ويجب في جزء من

الوقت مطلق للمكلف تعيينه بالأداء ، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعين ذلك

الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم ، لأنه تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت فلا

يتقيد بجزء معين .

قال: ( وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني المعترض إلى طلوع الشمس ) الفجر

فجران: كاذب ، وهو الذي يبدو طولا ثم تعقبه ظلمة ، فلا يخرج به وقت العشاء ، ولا

يحرم الأكل على الصائم . وصادق ، وهو البياض المعترض في الأفق ، فيحرم به

السحور ، ويدخل به وقت الفجر . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يغرنكم أذن بلال ولا

الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير ' . وعن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' إن

للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر ، وآخر وقتها حين تطلع

الشمس ' .

قال: ( ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يبلغ الظل مثليه سوى فيء الزوال ) ولا

خلاف في أول الوقت ، واختلفوا في آخره ، فالمذكور قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف

ومحمد: إذا صار الظل مثله ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة . وذكر في المنتقى رواية أسد

عن أبي حنيفة أنه إذا صار ظل كل شيء مثله خرّ وقت الظهر ، ولا يدخل وقت العصر حتى

يصير مثليه فيكون بينهما وقت مهمل . لهما إمامة جبريل ، وهو ما روى ابن عباس عن

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' أمني جبريل مرتين عند البيت ، فصلى بي الظهر في اليوم الأول حين

زالت الشمس ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثله ، وصلى بي في اليوم الثاني الظهر حين

صار ظل كل شيء مثله ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه ، وقال: ما بين هذين الوقتين

وقت لك ولأمتك ' . ولأبي حنيفة قوله عليه الصلاة والسلام: ' أبردوا بالظهر فإن شدة الحر

من فيح جهنم ' ولا إبراد قبل أن يصير ظل كل شيء مثليه لأن شدة الحر قبله خصوصا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت