الصفحة 38 من 891

""""""صفحة رقم 43""""""

الحجاز ، وكذا آخر حديث الإمامة حجة له ، لأن إمامته الظهر حين صار الظل مثله دليل أنه

وقت الظهر لا وقت العصر وهو محل الخلاف ، وإذا وقت التعارض في خروجه لا يخرج

بالشك .

( وإذا خرج وقت الظهر على الاختلاف دخل وقت العصر ، وآخر وقتها ما لم تغرب

الشمس ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من فاتته العصر حتى غابت الشمس فكأنما وتر أهله

وماله ' جعلها فائتة بالغروب فدل أنه آخر وقتها ( وإذا غابت الشمس دخل وقت المغرب )

لرواية أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' أول وقت المغرب حين تسقط الشمس ' ولا خلاف

فيه ( وآخره ما لم يغب الشفق ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وقت المغرب ما لم يغب

الشفق ' والشفق: البياض الذي يبقى بعد الحمرة . وقالا: هو الحمرة ، وهو رواية أسد عن

أبي حنيفة كذلك نقل عن الخليل ، وعن ابن عمر كذلك ، ولأبي حنيفة قوله عليه الصلاة

والسلام: ' وآخر وقت المغرب إذا اسوّد الأفق ' . وعن ثعلب أنه البياض ، وهو مذهب أبي

بكر وعائشة ومعاذ .

( وإذا خرج وقت المغرب دخل وقت العشاء ) بلا خلاف ( وآخره ما لم يطلع الفجر )

لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وآخر وقت العشاء ما لم يطلع الفجر '( ووقت الوتر وقت

العشاء )إلا أنه مأمور بتقديم العشاء . وقالا: أول وقت الوتر بعد العشاء ، وآخره ما لم

يطلع الفجر ، وهذا الاختلاف بناء على اختلافهم في صفتها ، فعنده هي واجبة ، والوقت إذا

جمع صلاتين واجبتين فهو وقتهما ، وإن أمر بتقديم إحداهما كالوقتية والفائتة ، وعندهما هي

سنة فيدخل وقتها بالفراغ من الفرض كسائر السنن ، والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام:

' إن الله تعالى زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر ، ألا وهي

الوتر ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت