""""""صفحة رقم 43""""""
الحجاز ، وكذا آخر حديث الإمامة حجة له ، لأن إمامته الظهر حين صار الظل مثله دليل أنه
وقت الظهر لا وقت العصر وهو محل الخلاف ، وإذا وقت التعارض في خروجه لا يخرج
بالشك .
( وإذا خرج وقت الظهر على الاختلاف دخل وقت العصر ، وآخر وقتها ما لم تغرب
الشمس ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من فاتته العصر حتى غابت الشمس فكأنما وتر أهله
وماله ' جعلها فائتة بالغروب فدل أنه آخر وقتها ( وإذا غابت الشمس دخل وقت المغرب )
لرواية أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' أول وقت المغرب حين تسقط الشمس ' ولا خلاف
فيه ( وآخره ما لم يغب الشفق ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وقت المغرب ما لم يغب
الشفق ' والشفق: البياض الذي يبقى بعد الحمرة . وقالا: هو الحمرة ، وهو رواية أسد عن
أبي حنيفة كذلك نقل عن الخليل ، وعن ابن عمر كذلك ، ولأبي حنيفة قوله عليه الصلاة
والسلام: ' وآخر وقت المغرب إذا اسوّد الأفق ' . وعن ثعلب أنه البياض ، وهو مذهب أبي
بكر وعائشة ومعاذ .
( وإذا خرج وقت المغرب دخل وقت العشاء ) بلا خلاف ( وآخره ما لم يطلع الفجر )
لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وآخر وقت العشاء ما لم يطلع الفجر '( ووقت الوتر وقت
العشاء )إلا أنه مأمور بتقديم العشاء . وقالا: أول وقت الوتر بعد العشاء ، وآخره ما لم
يطلع الفجر ، وهذا الاختلاف بناء على اختلافهم في صفتها ، فعنده هي واجبة ، والوقت إذا
جمع صلاتين واجبتين فهو وقتهما ، وإن أمر بتقديم إحداهما كالوقتية والفائتة ، وعندهما هي
سنة فيدخل وقتها بالفراغ من الفرض كسائر السنن ، والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام:
' إن الله تعالى زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر ، ألا وهي
الوتر ' .