""""""صفحة رقم 44""""""
فصل
( ويستحب الإسفار بالفجر ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أسفروا بالفجر ' ، وفي رواية
' نوروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ' . وقال الطحاوي: يبدأ بالتغليس ، ويختم بالإسفار جمعا
بين أحاديث التغليس والإسفار ( والإبراد بالظهر في الصيف ) لما روينا ( وتقديمها في الشتاء )
لحديث أنس ' كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كان الشتاء بكّر بالظهر ، وإذا كان الصيف أبرد بها ' . قال:
( وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس ) لحديث رافع بن خديج ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بتأخير
العصر ' . وروى خالد الحذاء عن أبي قلابة أنه قال: ' ما اجتمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
على شيء كاجتماعهم على تأخير العصر ، والتبكير بالمغرب ، والتنوير بالفجر ' والمعتبر
تغير القرص لا الضوء الذي على الحيطان . قال: ( وتعجيل المغرب ) في الزمان كله لما
تقدم ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن
تشتبك النجوم ' .
قال: ( وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل ) قال عليه الصلاة والسلام: ' لولا أن أشق
على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل ' فدل على أنه أفضل ، وتأخيرها إلى نصف
الليل مباح ، وإلى ما بعده مكروه لأنه يقلل الجماعة من غير عذر . قال:( ويستحب في الوتر
آخر الليل ، فإن لم يثق بالانتباه أوتر أوله )لما روى جابر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' من خاف أن لا
يقوم آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره ، فإن صلاة آخر الليل
محضورة الملائكة ' وذلك أفضل . قال:( ويستحب تأخير الفجر والظهر والمغرب ،
وتعجيل العصر والعشاء يوم الغيم )أما الفجر فلما روينا ، وأما الظهر فلئلا يقع قبل الزوال ،
وأما المغرب فلئلا يقع قبل الغروب ، وأما تعجيل العصر فلئلا يقع في الوقت المكروه ، وأما
العشاء فلئلا يؤدي إلى تقليل الجماعة لمجيء المطر والثلج .