الصفحة 376 من 891

""""""صفحة رقم 11""""""

لأن بيع الجنس بخلافه جائز ( وكذلك لو كانت نقدين فأعطوه منهما ) ويصرف كل واحد

منهما إلى خلاف جنسه ، وقد مر في البيوع ؛ ثم إن كان في يده شيء من التركة ، إن كان

مقرا به يكون أمانة ، فلا بد من تجديد القبض فيه لأنه أضعف من قبض الصلح فلا ينوب

عنه ، وإن كان جاحدا له صار مضمونا عليه فينوب عن قبض الصلح( ولو كانت نقدين

وعروضا فصالحوه على أحد النقدين ، فلا بد أن يكون أكثر من نصيبه من ذلك الجنس )

ليكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية التركة تحرزا عن الربا( ولو كان بدل الصلح عرضا

جاز مطلقا )لعدم تحقق الربا ، وكل موضع يقابل فيه أحد النقدين بالآخر يشترط القبض

بالمجلس لأنه صرف .

قال: ( وإن كان في التركة ديون فأخرجوه منها على أن تكون لهم لا يجوز ) لأنه تمليك

الدين من غير من عليه دين ( وإن شرطوا براءة الغرماء جاز ) لأنه إسقاط أو تمليك الدين ممن

هو عليه وإنه جائز ، وإن كان على الميت دين لا يصالحون ولا يقسمون حتى يقضوا دينه

لتقدم حاجته ، ولقوله تعالى: ) من بعد وصية يوصي بها أو دين ( [ النساء: 11 ] وإن

قسموها ، فإن كان الدين مستغرقا للتركة بطلت لأنه لا ملك لهم فيها ، وإن كان غير مستغرق

جاز استحسانا لا قياسا ، والله سبحانه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت