""""""صفحة رقم 11""""""
لأن بيع الجنس بخلافه جائز ( وكذلك لو كانت نقدين فأعطوه منهما ) ويصرف كل واحد
منهما إلى خلاف جنسه ، وقد مر في البيوع ؛ ثم إن كان في يده شيء من التركة ، إن كان
مقرا به يكون أمانة ، فلا بد من تجديد القبض فيه لأنه أضعف من قبض الصلح فلا ينوب
عنه ، وإن كان جاحدا له صار مضمونا عليه فينوب عن قبض الصلح( ولو كانت نقدين
وعروضا فصالحوه على أحد النقدين ، فلا بد أن يكون أكثر من نصيبه من ذلك الجنس )
ليكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية التركة تحرزا عن الربا( ولو كان بدل الصلح عرضا
جاز مطلقا )لعدم تحقق الربا ، وكل موضع يقابل فيه أحد النقدين بالآخر يشترط القبض
بالمجلس لأنه صرف .
قال: ( وإن كان في التركة ديون فأخرجوه منها على أن تكون لهم لا يجوز ) لأنه تمليك
الدين من غير من عليه دين ( وإن شرطوا براءة الغرماء جاز ) لأنه إسقاط أو تمليك الدين ممن
هو عليه وإنه جائز ، وإن كان على الميت دين لا يصالحون ولا يقسمون حتى يقضوا دينه
لتقدم حاجته ، ولقوله تعالى: ) من بعد وصية يوصي بها أو دين ( [ النساء: 11 ] وإن
قسموها ، فإن كان الدين مستغرقا للتركة بطلت لأنه لا ملك لهم فيها ، وإن كان غير مستغرق
جاز استحسانا لا قياسا ، والله سبحانه أعلم .