الصفحة 375 من 891

""""""صفحة رقم 10""""""

الخمسمائة أو لم يعط ، لأنه أطلق الإبراء ووقع الشك في تعليقه بالشرط فلا يتقيد ، بخلاف

المسألة الأولى لأنه من حيث إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا

يقع مطلقا فلا يثبت الإطلاق بالشك . ولو قال: أدّ إليّ خمسمائة على أنك بريء من الفضل

ولم يوقّت فهو إبراء مطلق ، لأن الأداء واجب عليه في جميع الأوقات فلم يصلح عوضا فلم

يتقيد . ولو قال: صالحتك من الألف على خمسمائة تدفعها إليّ غدا وأنت بريء من الباقي

على أنك إن لم تدفعها غدا فالألف عليك فهو كما قال لأنه صرّح بالتقييد . ولو ادعى عبدا

فصالحه على غلته شهرا لم يجز ، وعلى خدمته شهرا يجوز ، لأنها معلومة والغلة مجهولة غير

مقدورة التسليم ، لأنها لا تجب إلا بعد الإجارة والعمل .

قال:( ولو صالح أحد الشريكين عن نصيبه بثوب فشريكه إن شاء أخذ منه نصف

الثوب )لأن له حق المشاركة لأنه عوض عن دينه ، فإذا اختار ذلك فقد أجاز فعل الشريك

( إلا أن يعطيه ربع الدين ) لأنه حقه في الدين لا في الثوب ( وإن شاء اتبع المديون بنصفه )

لبقاء حصته في ذمته ، لأنه لم يأذن له بالدفع إلى غيره ، والدين المشترك كالموروث وقيمة

عين مستهلكة بينهما وثمن مبيع ونحوه . قال:( ولا يجوز صلح أحدهما في السلم على أخذ

نصيبه من رأس المال )عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويتوقف على إجازة شريكه ، فإن

رد بطل أصلا وبقي المسلم فيه بينهما على حاله وإن أجاز نفذ عليهما فيكون نصف رأس

المال بينهما وباقي الطعام بينهما ، لأنه قسمة الدين قبل قبضه فلا يجوز ، كما إذا كان لهما

على رجل دراهم على آخر دنانير ، فتصالحا على أن لهذا الدراهم ولهذا الدنانير فإنه لا

يصح . وبيان كونه قسمة أنه يمتاز أحد النصيبين عن الآخر ولأنه فسح على شريكه عقده ، فلا

يجوز لأن العقد صدر منهما ، ولهذا يرجع عليه بنصف رأس المال إذا توي الباقي على

المطلوب . وقال أبو يوسف رحمه الله: جاز الصلح وله نصف رأس المال ، وصاحبه إن شاء

شاركه قيما قبض وإن شاء اتبع المطلوب بنصفه ، إلا إذا توي عليه فيرجع على شريكه ، له

الاعتبار بسائر الديون ، وبما إذا اشتريا عبدا فأقال أحدهما في نصيبه .

قال:( وإن صالح الورثة بعضهم عن نصيبه بمال أعطوه والتركة عروض جاز قليلا

أعطوه أو كثيرا )لما بينا أنه في معنى البيع ، وعثمان رضي الله عنه صالح تماضر امرأة

عبد الرحمن بن عوف عن ربع الثمن وكان له أربع نسوة على ثمانين ألف دينار بمحضر من

الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير . قال: ( وكذلك إن كانت أحد النقدين فأعطوه خلافه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت