الصفحة 386 من 891

""""""صفحة رقم 21""""""

إلا بالنقدين . الثاني: إعلام رأس المال عند العقد ، إما بالإشارة أو بالتسمية ، ويكون مسلما

إلى المضارب . الثالث: أن يكون الربح شائعا بينهما . الرابع: إعلام قدر الربح لكل واحد

منهما . الخامس: أن يكون المشروط للمضارب من الربح ، حتى لو شرطه من رأس المال أو

منهما فسدت على ما يأتيك إن شاء الله تعالى .

قال: ( المضارب شريك رب المال في الربح ، ورأس ماله الضرب في الأرض ) لأنه لو

لم يكن شريكه في الربح لا يكون مضاربة على ما نبينه إن شاء الله . قال:( فإذا سُلم رأس

المال إليه فهو أمانة )لأنه قبضه بإذن المالك ( فإذا تصرف فيه فهو وكيل ) لأنه تصرف فيه

بأمره ( فإذا ربح صار شريكا ) لأنه ملك جزءا من الربح( فإن شرط الربح للمضارب فهو

قرض )لأن كل ربح لا يملك إلا بملك رأس المال ، فلما شرط له جميع الربح فقد ملكه

رأس المال ، ثم قوله مضاربة شرط لرده فيكون قرضا ( وإن شرط لرب المال فهو بضاعة ) هذا

معناها عرقا وشرعا ( وإذا فسدت المضاربة فهي إجارة فاسدة ) لأنه عمل له بأجر مجهول

فيستحق أجر مثله لما مر ( وإذا خالف صار غاصبا ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير رضاه

فكان غاضبا ، ولا تصح إلا بما تصح به الشركة .

قال:( ولا تصح إلا أن يكون الربح بينهما مشاعا ، فإن شرط لأحدهما دراهم مسماة

فسدت )لما مر في الشركة ، وكذا كل شرط يوجب الجهالة في الربح يفسدها لاختلال

المقصود ( والربح لرب المال ) لأن الربح تبع للمال لأنه نماؤه ( وللمضارب أجر مثله ) لأنها

فسدت ولا يتجاوز به المسمى عند أبي يوسف ، وهو نظير مما مر في الشركة الفاسدة ،

وهكذا كل موضع لا تصح فيه المضاربة . وتجب الأجرة وإن لم يعمل لأن الأجير يستحق

الأجرة بتسليم نفسه وقد سلم . وعن أبي يوسف أنه لا يستحق حتى يربح كالصحيحة ،

والمال أمانة كالصحيحة ، أو لأنه أجير خاص .

قال: ( واشتراط الوضيعة على المضارب باطل ) لما روي عن علي رضي الله عنه أنه

قال: الربح على ما اشترطوا عليه ، والوضيعة على المال ولأنه تصرف فيه بأمره فصار

كالوكيل . قال: ( ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ) لأنه لا يقدر على العمل إلا

باليد ، فيجب أن تخلص يده فيه وتنقطع عنه يد رب المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت