""""""صفحة رقم 21""""""
إلا بالنقدين . الثاني: إعلام رأس المال عند العقد ، إما بالإشارة أو بالتسمية ، ويكون مسلما
إلى المضارب . الثالث: أن يكون الربح شائعا بينهما . الرابع: إعلام قدر الربح لكل واحد
منهما . الخامس: أن يكون المشروط للمضارب من الربح ، حتى لو شرطه من رأس المال أو
منهما فسدت على ما يأتيك إن شاء الله تعالى .
قال: ( المضارب شريك رب المال في الربح ، ورأس ماله الضرب في الأرض ) لأنه لو
لم يكن شريكه في الربح لا يكون مضاربة على ما نبينه إن شاء الله . قال:( فإذا سُلم رأس
المال إليه فهو أمانة )لأنه قبضه بإذن المالك ( فإذا تصرف فيه فهو وكيل ) لأنه تصرف فيه
بأمره ( فإذا ربح صار شريكا ) لأنه ملك جزءا من الربح( فإن شرط الربح للمضارب فهو
قرض )لأن كل ربح لا يملك إلا بملك رأس المال ، فلما شرط له جميع الربح فقد ملكه
رأس المال ، ثم قوله مضاربة شرط لرده فيكون قرضا ( وإن شرط لرب المال فهو بضاعة ) هذا
معناها عرقا وشرعا ( وإذا فسدت المضاربة فهي إجارة فاسدة ) لأنه عمل له بأجر مجهول
فيستحق أجر مثله لما مر ( وإذا خالف صار غاصبا ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير رضاه
فكان غاضبا ، ولا تصح إلا بما تصح به الشركة .
قال:( ولا تصح إلا أن يكون الربح بينهما مشاعا ، فإن شرط لأحدهما دراهم مسماة
فسدت )لما مر في الشركة ، وكذا كل شرط يوجب الجهالة في الربح يفسدها لاختلال
المقصود ( والربح لرب المال ) لأن الربح تبع للمال لأنه نماؤه ( وللمضارب أجر مثله ) لأنها
فسدت ولا يتجاوز به المسمى عند أبي يوسف ، وهو نظير مما مر في الشركة الفاسدة ،
وهكذا كل موضع لا تصح فيه المضاربة . وتجب الأجرة وإن لم يعمل لأن الأجير يستحق
الأجرة بتسليم نفسه وقد سلم . وعن أبي يوسف أنه لا يستحق حتى يربح كالصحيحة ،
والمال أمانة كالصحيحة ، أو لأنه أجير خاص .
قال: ( واشتراط الوضيعة على المضارب باطل ) لما روي عن علي رضي الله عنه أنه
قال: الربح على ما اشترطوا عليه ، والوضيعة على المال ولأنه تصرف فيه بأمره فصار
كالوكيل . قال: ( ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ) لأنه لا يقدر على العمل إلا
باليد ، فيجب أن تخلص يده فيه وتنقطع عنه يد رب المال .