""""""صفحة رقم 25""""""
ومن يطبخ له ويغسل ثيابه وأجرة الحمام ودهن السراج والحطب ، وتجب نفقة مثله
بالمعروف ونفقة غلمانه ودوابه الذين يعملون معه في المال ، وتحتسب النفقة من الربح ،
فإن لم يكن فمن رأس المال ؛ ولو أنفق من مال نفسه أو استدان لنفقته رجع في مال
المضاربة ؛ ولو ضارب لرجلين فنفقته على قدر المالين ، ولو كان أحد المالين بضاعة
فالجميع على المضاربة لأن السفر واقع لها ، ولو كانت المضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب
لأنه أجير ونفقة الأجير على نفسه .
قال: ( وتبطل المضاربة بموت المضارب وبموت رب المال ) لأنها وكالة وأنها تبطل
بالموت لما مر . قال: ( وبردة رب المال ولحاقه مرتدا ) لأنه موت حكما على ما عرف( ولا
تبطل بردة المضارب )لأن ملك رب المال باق ، وعبارة المرتد معتبرة . قال:( ولا ينعزل
بعزله ما لم يعلم )كالوكيل ( فلو باع واشترى بعد العزل قبل العلم نفذ ) لبقاء الوكالة( فإن علم
بالعزل والمال من جنس رأس المال لم يجز له أن يتصرف فيه )لأنه صار أجنبيا بالعزل ولا
ضرر عليه في ذلك ( وإن كان خلاف جنسه فله أن يبيعه حتى يصير من جنسه ) لأن له حقا
في الربح ، وهو إنما يظهر إذا علم رأس المال ، وإنما يعلم إذا نضّ وإنما ينضّ بالبيع ،
فإذا نضّ لا يتصرف فيه ، وموت أحدهما ولحاقه بدار الحرب كالعزل .
قال: ( وإذا افترقا وفي المال ديون وليس فيه ربح وكل رب المال على اقتضائها ) لأنه
وكيل متبرع بالعمل فلا يلزمه الاقتضاء إلا أنه لما كان عاقدا والحقوق ترجع إليه فلا بد من
وكالته ( وإن كان فيه ربح أجبر على اقتضائها ) لأن الربح بمنزلة الأجرة فكان أجيرا فيجب
عليه تمام العمل . قال: ( وما هلك من مال المضاربة فمن الربح ) لأنه تبع كالعفو في باب
الزكاة ( فإن زاد فمن رأس المال ) لأن المضارب أمين فلا ضمان عليه ، فإن اقتسما الربح
والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه رجع في الربح حتى يستوفي رأس المال ، لأن
الربح فضل على رأس المال ، ولا يعرف الفضل إلا بعد سلامة رأس المال فلا يصح قسمته
فينصرف الهلاك إليه لما بينا ، ويبتدأ أولا برأس المال ثم بالنفقة ثم بالربح الأهم فالأهم ؛ ولو