الصفحة 395 من 891

""""""صفحة رقم 30""""""

أمره ، فلا اعتبار به سيما إذا كان من أهل العمود ، ولا بد له من رحلة الشتاء والصيف . قال:

( ولو أودعا عند رجل مكيلا أو موزونا ثم حضر أحدهما يطلب نصيبه لم يؤمر بالدفع إليه ما لم

يحضر الآخر ) وقالا: يدفع إليه نصيبه لأنه سلمه إليه فيؤمر بالدفع إليه عند الطلب لأنه ملكه

حتى كان له أخذه كالدين المشترك ، وله أن نصيبه في المشاع ولا يمكن دفعه إليه ، لأن

الدفع يقع في المعين وهو غير المشاع ؛ وإذا لم يمكن دفعه إليه كيف يؤمر به ، وولاية الأخذ

لا تقتضي جواز الدفع . ألا ترى أن المديون لو كان له وديعة عند رجل من جنس الدين

فلرب الدين أخذها ، ولا يجوز للمودع الدفع إليه . وأما الدين المشترك فلأنه يؤديه المديون

من مال نفسه لما عرف ، ولا اعتبار بضرر الحاضر لأنه لحقه بصنعه حيث أودعه مشاعا ،

وغير المكيل والموزون لا يدفع إليه نصيبه بالإجماع . وذكر محمد الخلاف مطلقا والأول

أصح ، لأنه لو كان في يد أحدهما وغاب فليس للحاضر أخذ نصيبه فمن المودع أولى .

قال:( فإن قال المودع أمرتني أن أدفعها إلى فلان وكذبه المالك ضمن ، إلا أن يقيم

البينة على ذلك أو ينكل المالك عن اليمين )لأنهما تصادقا على الدفع وتجاحدا في الإذن

فيضمن بالدفع إلا بحجة . قال:( ولو أودع عند رجلين شيئا مما يقسم اقتسمناه وحفظ كل

منهما نصفه ، وإن كان لا يقسم حفظه أحدهما بأمر الآخر )وقالا: لأحدهما أن يحفظه بأمر

الآخر في المسألتين لأنه رضي بأمانتهما ، فكان لأحدهما أن يسلمها إلى الآخر كالمسألة

الثانية ، وله أن الدافع أودع نصفه بغير أمر المودع فيضمنه ، وهذا لأنه إنما رضي بأمانتهما

فكان رضي بأمانة كل واحد منهما في النصف ، لأن إضافة الفعل إليهما تقتضي التبعيض

كالتمليكات ، إلا أنا جوزناه فيما لا يقسم ضرورة عدم التجزي وعدم إمكان اجتماعهما

عليها ، ولأنه لما لم يمكن قسمتها ولا الاجتماع عليها دائما كان راضيا بذلك دلالة ، وعلى

هذا الوكيلان والوصيان والمرتهنان والعدلان في الرهن والمستبضعان .

قال: ( ولو قال احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر في الدار لم يضمن ) لعدم

تفاوتهما في الحرز إلا أن تكون دارا كبيرة متباعدة الأطراف والبيت الذي نهاه عنه عورة فإنه

يضمن لأنه مفيد . قال: ( ولو خالفه في الدار ضمن ) لأن الدور تختلف في الحرز فكان

مفيدا . قال: ( ولو رد الوديعة إلى دار مالكها ولم يسلمها إليه ضمن ) لأن المالك ما رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت