""""""صفحة رقم 46""""""
صلاة العيد ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة ، وفي الثاني تأخير المغرب وهو
مكروه ( ولا إذا خرج الإمام يوم الجمعة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إذا خرج الإمام فلا صلاة
ولا كلام ' . قال: ( ولا يجمع بين صلاتين في وقت واحد في حضر ولا سفر ) لقوله تعالى:
)إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( [ النساء: 103 ] أي مؤقتأ ، وفي الجمع تغيير
الوقت ، ويجوز الجمع فعلا لا وقتا ، وهو تأويل ما روي ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) جمع بين صلاتين '
وتفسيره أنه يؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ويقدم العصر في أول وقتها . قال: ( إلا بعرفة ) بين
الظهر والعصر ( والمزدلفة ) بين المغرب والعشاء ، وسيأتيك في المناسك إن شاء الله تعالى .
باب الأذان
وهو في اللغة: مطلق الإعلام ، قال تعالى: ) وأذان من الله ورسوله ( [ التوبة: 3 ] ؛
وفي الشرع: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة على صفة مخصوصة ، وهو سنة
محكمة . قال أبو حنيفة في قوم صلوا في المصر بجماعة بغير أذان وإقامة: خالفوا السنة
وأثموا ، وقيل هو واجب لقول محمد: لو اجتمع أهل بلد على ترك الأذان لقاتلتهم ، وذلك
إنما يكون على الواجب ، والجمع بين القولين أن السنة المؤكدة كالواجب في الإثم بتركها ،
وإنما يقاتل على تركه لأنه من خصائص الإسلام وشعائره .
( وصفته معروفة ) وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على
الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا
الله . هكذا حكى عبد الله بن زيد بن عبد ربه أذان النازل من السماء ، ووافقه عمر وجماعة
من الصحابة ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' علمه بلالا فإنه أندى منك صوتا ' وعلمه فكان
يؤذن به . قال: ( ولا ترجيع فيه ) لأن الجماعة الذين رووا أذان النازل من السماء الذي هو