الصفحة 42 من 891

""""""صفحة رقم 47""""""

أصل الأذان لم يرووا الترجيع ، وأيضا فإنهم قالوا: ثم صبر هنيهة ثم قال مثل ذلك ،

وزاد فيه: قد قامت الصلاة مرتين ، ولا ترجيع في الإقامة إجماعا ، وما روي أنه عليه

الصلاة والسلام لقن أبا محذورة الأذان وأمره بالترجيع فإنه كان تعليما ، والتعليم غالبا

يرجع فيه للحفظ فظنه من الأذان ، والترجيع أن يخفض صوته بالشهادتين أولا ، ثم يرفع

بهما صوته .

قال: ( والإقامة مثله ، ويزيد فيها بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين ) لما روينا ، ولما

روي عن أبي محذورة أنه قال: ' علمني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الأذان خمس عشرة كلمة ، والإقامة

سبع عشرة كلمة ' .

قال أئمة الحديث: أصح ما روي في ذلك حديث أبي محذورة قال:( وهما سنتان

للصلوات الخمس والجمعة )لأنه عليه الصلاة والسلام واظب عليهما فيها ، ولأن لها أوقاتا

معلومة ، وتؤدى في الجماعات فتحتاج إلى الإعلام ولا كذلك غيرها . قال محمد: ومن

صلى في بيته بغير أذان ولا إقامة جاز ، وإن فعل فحسن . أما الجواز فروي عن ابن عمر

ذلك . وعن ابن مسعود أنه كان يصلي في داره بغير أذان ولا إقامة ويقول: يجزينا أذان

المقيمين حولنا وفعله أفضل لأنهما أذكار تتعلق بالصلاة كغيره من الأذكار .

قال: ( ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين ) لما روي أن

بلالا أتى باب حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليعلمه بصلاة الفجر وهو راقد ، فقال: الصلاة خير من

النوم الصلاة خير من النوم ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ما أحسن هذا ، اجعله في أذانك ' وتوارثته الأمة

من لدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يومنا هذا ، ولا تثويب في غير أذان الفجر لقول بلال: قال لي

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا بلال ثوّب بالفجر ولا تثوّب في غيرها ' ولأن الفجر وقت نوم وغفلة

ولا كذلك غيرها . وعن أبي يوسف: لا بأس بذلك للأمراء ، لأن عمر لما ولي الخلافة

نصب من يعلمه بأوقات الصلوات ؛ قيل: وكذلك القاضي والمفتي وكل من يشتغل بأمور

المسلمين ؛ وقيل: في زماننا يثوّب في الصلوات كلها لظهور التواني في الأمور الدينية ،

والتثويب: زيادة الإعلام بين الأذان والإقامة بما يتعارفه أهل كل بلدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت