الصفحة 43 من 891

""""""صفحة رقم 48""""""

قال: ( ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ) بذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بلالا( ويستقبل بهما

القبلة )لحديث النازل من السماء فإنه استقبل بهما القبلة ( ويجعل إصبعيه في أذنيه ) بذلك أمر

رسول الله بلالا وقال: ' إنه أندى لصوتك ' ( ويحوّل وجهه يمينا وشمالا بالصلاة والفلاح )

وقدماه مكانهما هكذا نقل من فعل بلال ، ولأنه خطاب للناس فيواجههم به ، وما عدا ذلك

تكبير وتهليل .

قال: ( ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب ) وقالا يجلس في المغرب جلسة

خفيفة ، لأن الفصل بينهما سنة في سائر الصلوات ، إلا أنه يكتفي في المغرب بالجلسة

الخفيفة تحرزا عن التأخير . ولأبي حنيفة أن المستحب المبادرة وفي الجلسة التأخير ، والفصل

يحصل بالسكوت بينهما مقدار ثلاث آيات ، وهو رواية الحسن عنه ، وكذلك يحصل باختلاف

الموقف والنغمة .

( ويكره التلحين في الأذان ) لأنه بدعة ( وإذا قال حيّ على الصلاة قام الإمام والجماعة )

إجابة للدعاء ( وإذا قال قد قامت الصلاة كبروا ) تصديقا له ، إذ هو أمين الشرع . وعن أبي

يوسف: لا يكبروا حتى يفرغ ليدرك المؤذن تكبيرة الإحرام( وإذا كان الإمام غائبا أو هو

المؤذن لا يقومون حتى يحضر )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا تقوموا حتى تروني قمت

مقامي ' ولأنه لا فائدة في القيام ( ويؤذن للفائتة ويقيم ) هكذا فعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين فاتته

صلاة الصبح ليلة التعريس .

قال: ( ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها ) لأنه شرع للإعلام بالوقت وفي ذلك تضليل ،

وإن أذّن أعاد . وقال أبو يوسف: لا يعيد في الفجر خاصة ، لأن بلالا كان يؤذن بليل . ولنا

قوله عليه الصلاة والسلام لبلال: ' لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا '

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت