""""""صفحة رقم 49""""""
وأذان بلال لم يكن للصلاة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إن بلالا يؤذن بليل ليرجع
قائمكم ، ويوقظ نائمكم ، ويتسحر صائمكم ' والكلام في الأذان للصلاة . قال:( ولا يتكلم
في الأذان والإقامة )ولا يرد السلام لأنه يخل بالتعظيم وبغير النظم ( ويؤذّن ويقيم على طهارة )
لأنه ذكر ، فتستحب فيه الطهارة كالقرآن ، فإذا أذن على غير وضوء جاز لحصول المقصود
ويكره ، وقيل لا يكره ، وقيل لا تكره الإقامة أيضا ؛ والصحيح أنها تكره لئلا يفصل بين
الإقامة والصلاة ، وإذن أذّن وأقام على غير وضوء لا يعيد ، ويستحب إعادة أذان الجنب
والصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران والمرأة ليقع على الوجه المسنون ، ولا تعاد
الإقامة لأن تكرارها غير مشروع ، ويكره الأذان قاعدا لأنه خلاف المتوارث ، وكره أبو حنيفة
أن يكون المؤذن فاجرا ، أو يأخذ على الأذان أجرا ، ويستحب أن يكون المؤذن صالحا تقيا
عالما بالسنة وأوقات الصلوات ، مواظبا على ذلك ، والله أعلم .
باب ما يفعل قبل الصلاة
( وهي ست فرائض: طهارة البدن من النجاستين ، وطهارة الثوب ، وطهارة المكان وستر
العورة ، واستقبال القبلة ، والنية ) أما طهارة البدن فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يقبل الله
صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ' الحديث ، وأنه يوجب الطهارة من النجاسة
الحكمية ، وقوله عليه الصلاة والسلام: ' اغسلي عنك الدم وصلي ' يوجب الطهارة عن
النجاسة الحقيقية . وأما طهارة الثوب فلقوله تعالى: ) وثيابك فطهر( [ المدثر: 4 ] . وأما
المكان فلقوله تعالى: ) وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود( [ الحج: 26 ] . وأما
ستر العورة فلقوله تعالى: ) يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ( [ الأعراف: 31 ] . قال
أئمة التفسير: هو ما يواري العورة ، والمستحب أن يصلي في ثلاثة أبواب: قميص وإزار
وعمامة ، ولو صلى في ثوب واحد يتوشح به جاز . قال عليه الصلاة والسلام: ' أو كلكم
يجد ثوبين ' ؟ حين سئل عن الصلاة في ثوب واحد . وقال أبو الدرداء: ' صلى بنا رسول