الصفحة 45 من 891

""""""صفحة رقم 50""""""

الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ثوب واحد متوشحا به قد خالف بين طرفيه ' . ولا يجوز للمرأة إلا أن تستر

بالثوب الواحد رأسها وجميع بدنها . ويكره أن يصلى في السراويل وحده لما روي ' أنه عليه

الصلاة والسلام نهى أن يصلي الرجل في ثوب ليس على عاتقه منه شيء ' . قال أبو

حنيفة: الصلاة في السراويل يشبه فعل أهل الجفاء ، وفي الثوب يتوشح به أبعد من الجفاء ،

وفي قميص ورداء عادة الناس .

قال: ( وعورة الرجل ما تحت سرته إلى تحت ركبته ) لقوله عليه الصلاة والسلام:

' عورة الرجل ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه ' وقوله عليه الصلاة والسلام: ' الركبة من

العورة ' ولأن الركبة ملتقى عظم الساق والفخذ ، فقلنا بكونها عورة احتياطا . قال:

( وكذلك الأمة ) بل أولى ( وبطنها وظهرها عورة ) لأنه موضع مشتهى ، فأشبه ما بين السرة

والركبة ، والمكاتبة والمدبرة وأم الولد كالأمة . قال: ( وجميع بدن الحرة عورة ) قال عليه

الصلاة والسلام: ' الحرة عورة مستورة ' .

قال: ( إلا وجهها وكفيها ) لقوله تعالى: ) ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها

[ النور: 31 ] . قال ابن عباس: الكحل والخاتم . ومن ضرورة إبداء الزينة إبداء موضعها ،

فالكحل زينة الوجه ، والخاتم زينة الكف ، ولأنها تحتاج إلى كشف ذلك في المعاملات فكان

فيه ضرورة ( وفي القدم روايتان ) الصحيح أنها ليست بعورة في الصلاة وعورة خارج الصلاة ،

ولو انكشف ذراعها جازت صلاتها ، لأنها من الزينة الظاهرة وهو السوار ، وتحتاج إلى كشفه

في الخدمة كالطبخ والخبز ، وستره أفضل . والعورة عورتان: غليظة وهي السوأتان ، وخفيفة

وهي ما سواهما ، فالمانع من الغليظة ما تبدو زيادة على قدر الدرهم ، وفي الخفيفة ربع

العضو كما في النجاسات ، والذكر عضو بانفراده ، وكذلك الأنثيان .

قال: ( ومن لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ولم يعد ) لأن التكليف بقدر

الوسع ، فإن كان الطاهر ربع الثوب أو أكثر صلى فيه ولا يصلي عريانا ، لأن الربع قائم مقام

الكل شرعا على ما عرف ، وإن كان دون الربع فكذلك عند محمد ، لأنه ترك فرضا واحدا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت