الصفحة 46 من 891

""""""صفحة رقم 51""""""

والعريان يترك فروضا . وقالا يتخير ، والصلاة فيه أفضل لأن كل واحد من الصلاة عريانا

ومع النجاسة مانع عند الاختيار ، إلا أنه صلى في الثوب النجس يستر عورته ، وأنه واجب

في الصلاة وخارجها فكان أولى . قال:( ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا موميا ، وهو

أفضل من القيام )لأنه ابتلي ببليتين فيختار أيهما شاء ، إلا أن القعود أولى ، لأن الإيماء

خلف عن الأركان ولا خلف عن ستر العورة ، وقد روي أن الصحابة صلوا كذلك .

( و ) أما استقبال القبلة فلقوله تعالى: ) فولوا وجوهكم شطره ( [ البقرة: 150 ] فكل( من

كان بحضرة الكعبة يتوجه إلى عينها ، وإن كان نائيا عنها يتوجه إلى جهتها )لقيام الجهة عند

العجز مقام عينها ، لأن التكليف بقدر الطاقة . قال:( وإن كان خائفا يصلي إلى أي جهة

قدر )لقوله تعالى: ) فأينما تولوا فثم وجه الله ( [ البقرة: 115 ] ويستوي فيه الخوف من

العدو والسبع ، أو أن يكون على خشبة في البحر يخاف إن توجه إلى القبلة غرق لتحقق

العجز بالعذر ، والقبلة موضع الكعبة ، والهواء من هناك إلى عنان السماء ، ولا اعتبار بالبناء

لأنه ينقل ، ولا تجوز الصلاة إلى حجارته ، ولو صلى على جبل أعلا من الكعب جاز ،

فدل أنه لا اعتبار بالبناء .

قال: ( وإن اشتبهت عليه القبلة وليس له من يسأل اجتهد وصلى ، ولا يعيد وإن أخطأ )

لما روي أن جماعة من الصحابة اشتبهت عليهم القبلة في ليلة مظلمة ، فصلى كل واحد منهم

إلى جهة وخط بين يديه خطا ، فلما أصبحوا وجدوا الخطوط إلى غير القبلة ، فأخبروا بذلك

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ' تمت صلاتكم ' وفي رواية ' لا إعادة عليكم ' ولأن الواجب عليهم

التوجه إلى جه التحري إذ التكليف بقدر الوسع . قال:( فإن علم بالخطأ وهو في الصلاة

استدار وبنى )لما روي ' أن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة وهم في صلاة الفجر استداروا

إليها ' وهذا لأنه لما علم بالقبلة صار فرضه التوجه إليها فيستدير ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استحسن

فعل أهل قباء ولم يأمرهم بالإعادة .

قال: ( وإن صلى بغير اجتهاد فأخطأ أعاد ) وكذلك إن كان عنده من يسأله فلم يسأله ،

لأنه ترك واجب الاستدلال بالتحري والسؤال ، فإن علم أنه أصاب فلا إعادة عليه لوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت