الصفحة 414 من 891

""""""صفحة رقم 49""""""

قال: ( ويجوز حبس الكراع والسلاح ) أي وقفه في سبيل الله ، لأن خالد بن الوليد

وقف دروعا في سبيل الله وأجازه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجعل رجل ناقته في سبيل الله فأراد آخر

أن يحج عليها فسأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك فقال: ' الحج في سبيل الله ' ، وطلحة حبس

سلاحه وكراعه في سبيل الله: أي خيله ، والإبل كالخيل لأن العرب تقاتل عليها وتحمل

عليها السلاح .

قال: ( ولا يجوز بيع الوقف ولا تمليكه ) لما مر من حديث عمر رضي الله عنه ، ولأنه

يبطل التأبيد والمقصود من الوقف التأبيد . قال:( ويبدأ من ارتفاع الوقف بعمارته وإن لم

يشرطها الواقف )تحصيلا لمقصوده ، فإنه قصده وصول الثواب إليه بوصول المنفعة أو الغلة

إلى الموقوف عليه على الدوام وذلك ببقاء أصله وإنه بالعمارة فكانت العمارة شرطا لمقتضى

الوقف ( فإن كان الوقف على غني عمره من ماله ) ليكون الغنم بالغرم لأنه معين يمكن مطالبته

( وإن كان على فقراء فلا تقدر عليهم ) وغلة الوقف أقرب أموالهم فيجب فيها ، وإن وقف داره

على سكنى ولده فالعمارة على من له السكنى ، لأن الخراج بالضمان كنفقة العبد الموصى

بخدمته ( فإن أبى أو كان فقيرا آجرها القاضي وعمرها بأجرتها ثم ردها إلى من له السكنى )

رعاية للحقين لأنه لو لم يعمرها تفوت السكنى أصلا فيفوت حقهم في السكنى وحق الواقف

في الثواب ، ولا يكره الممتنع عن العمارة لأنه يتلف مال نفسه ، ولا يكون بامتناعه راضيا

ببطلان حقه لأنه في حيز التعارض ثم المستحق من العمارة بقدر ما يبقى الموقوف على ما

كان عليه ، وكذلك لو خرب يبني كما كان ، لأن بتلك الصفة كانت غلته مصروفة إلى

الموقوف عليه فلا حاجة فيه إلى الزيادة ، ومن له السكنى لا يجوز إجارته لعدم مالكيته .

قال: ( وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرف في عمارته ) مثل الآجر والخشب والقار

والأحجار ليبقى على التأبيد ( فإن استغني عنه حبس لوقت حاجته ) فيصرف فيها لأنه لا بد من

العمارة فيحبسه كيلا يتعذر عليه وقت الحاجة ( وإن تعذر إعادة عينه بيع ويصرف الثمن إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت