""""""صفحة رقم 69""""""
ثم يقضي عليه ببدلها ) لأن الظاهر بقاؤها وقد ادعى خلافه ، ونظيره إذا طولب بثمن المبيع
فادعى الإفلاس وقد مر في الحجر ، فإذا حبس المدة المذكورة قضي عليه بالبدل لما مر .
قال: ( والقول في القيمة قول الغاصب مع يمينه ) لأنه ينكر بالزيادة ، وإن أقام المالك البينة
على الزيادة قضي بها لأنها حجة ملزمة . قال:( فإذا قضي عليه بالقيمة ملكه مستندا إلى وقت
الغصب )لأنه قابل النقل من ملك إلى ملك ، وقد ملك المالك بدله فيملك الغاصب المبدل
لئلا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد دفعا للضرر عنه ( وتسلم له الأكساب ) للتبعية( ولا
تسلم له الأولاد )لأن تبعيتهم فوق تبعية الأكساب . ألا يرى أن ولد المدبر والمكاتب مدبر
ومكاتب ، ولا تكون أكسابهما مدبرا ومكاتبا .
قال:( فإذا ظهرت العين وقيمتها أكثر وقد ضمنها بنكوله أو بالبينة أو بقول المالك
سلمت للغاصب )لأنه ملكها برضى المالك حيث ادعى هذا القدر( وإن ضمنها بيمنيه فالمالك
إن شاء أمضى الضمان وإن شاء أخذ العين ورد العوض )لأنه ما رضي به وإنما أخذه لعجزه
عن الوصول إلى كمال حقه كالمكره ، وكذا لو ظهر وقيمته مثل ما ضمن أو أقل ، لأنه لم
يرض حيث لم يعطه ما ادعاه فيثبت له الخيار .
قال: ( ويضمن ما نقص العقار بفعله ولا يضمنه لو هلك ) وقال محمد: يضمن العقار
بالغصب . وصورته: أنه من سكن دارا غيره أو زرع أرض غيره بغير إذنه ثم خربت الدار أو
غرق العقار ، لمحمد أنه تحققت اليد العادية ، ويلزم من ذلك زوال يد المالك لأن اجتماع
اليدين في محل واحد من زمان واحد محال فتحقق الغصب ، ولأن كل حكم يتعلق بالنقل
فيما ينقل يتعلق بالتخلية فيما لا ينقل كدخول المبيع في ضمان المشتري . ولهما قوله عليه
الصلاة والسلام: ' من غصب شبرا من أرض طوقه الله تعالى من سبع أرضين ' والنبي ( صلى الله عليه وسلم )
ذكر الجزاء في غصب العقار ولم يذكر الضمان ، ولو وجب لذكره ، ولأن هذا تصرف في
المالك لأن العقار لم يزل عن مكانه الذي كانت يد المالك ثابتة عليه ، والتصرف في المالك
لا يوجب الضمان كما لو منعه عن حفظ ماله حتى هلك ، ولأن مالا يجب القطع بسرقته لا
يتعلق به ضمان الغصب كالحر . وأما إذا هدم البناء وحفر الأرض فيضمن لأنه وجد منه النقل