الصفحة 453 من 891

""""""صفحة رقم 88""""""

قال: ( وإذا فسدت فالخارج لصاحب البذر ) لأنه نمار ملكه ، والآخر إنما يستحقه

بالتسمية وقد فسدت ( وللآخر أجر عمله ) إن كان البذر من رب الأرض ( أو أجر أرضه ) إن

كان البذر من قبل العامل ( لا يزاد على قدر المسمى ) لأنه رضي بقدر المسمى . وقال

محمد رحمه الله: تجب بالغة ما بلغ ، وقد سبق في الإجارة . وإذا كان البذر لرب الأرض

في المزارعة الفاسدة طاب له جميعه لأنه نماء بذره في أرضه ، وإن كان من العامل طاب

له قدر بذره وقدر أجر الأرض ، وتصدق بالفضل لأنه حصل من بذره لكن في أرض

مملوكة للغير بعقد فاسد أوجب خبثا ، فما كان عوض ماله طاب له وتصدق بالفضل ، وإن

شرطا عملهما جميعا فهي فاسدة ، لأن البذر إن كان من صاحب الأرض وقد شرط عمله

لم توجد التخلية بين الأرض والعامل ، وقد بينا أنها شرط ؛ وإن كان من العامل فالعامل قد

استأجر الأرض ، فإذا شرط عمل صاحبها لم يسلم له ما استأجر فيبطل ، ولو شرطا الخارج

كله لأحدهما والبذر من صاحب الأرض جاز ، فإن شرطاه له يكون مستعينا بالعامل ليزرع

أرضه ، وإن شرطاه للعامل يكون إجارة للأرض وإقراضا للبذر فيه ؛ وإن كان البذر من

العامل فإن شرطاه لرب الأرض فسدت ، والخارج لرب البذر وعليه مثل أجر الأرض لأنه

يصير مستأجرا للأرض بجميع الخارج وأنه يقطع الشركة ، وإن شرطاه للعامل جاز ويكون

معيرا أرضه منه .

قال: ( ولو شرطا التبن لرب البذر صح ) معناه بعد شرط الحب بينهما لأنه حكم العقد

لأن التبن من البذر ( وإن شرطاه للآخر لا يصح ) لأنه ربما لا يخرج إلا التبن ، وهو إنما

يستحقه بالشرط ، ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن صحت الشركة في المقصود ،

والتبن لرب البذر لأنه نماء بذره ، وقيل بينهما تبعا للحب ؛ ولو شرطا التبن لأحدهما والحب

للآخر فهي فاسدة لأنه ربما يصيبه آفة فلا ينعقد الحب . قال:( وإن عقداها فامتنع صاحب

البذر لم يجبر )ولا شيء عليه من عمل الكراب في القضاء ، ويلزمه ديانة أن يرضيه لأنه

غرة ؛ والأصل فيه أن المزارعة غير لازمة في حق صاحب البذر لأنه لا يمكنه الوفاء بالعقد

إلا بإتلاف ماله وهو البذر ، وهي لازمة في حق الآخر ، لأن منفعة العامل أو منفعة الأرض

صارت مستحقة للآخر فيجب عليه تسليمها .

قال: ( وإن امتنع الآخر أجبر ) لأن العقد لازم كالإجارة ولا ضرر عليه في الوفاء به

( إلا أن يكون عذر تفسخ به الإجارة فتفسخ به المزارعة ) لأنها في معنى الإجارة ؛ وإذا لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت