""""""صفحة رقم 102""""""
قال: ( ومن جمع بين امرأتين إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح الأخرى ) معناه:
إذا تزوجهما في عقد واحد ، لأنه لا مانع من نكاح الأخرى لاختصاص المبطل بتلك . قال:
( ويجوز أن يتزوج المحرم حالة الإحرام ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو
محرم . والمحظور الوطء ودواعيه ، لا العقد ، وهو محمل ما روي أن النبي عليه الصلاة
والسلام نهى أن ينكح المحرم .
قال: ( ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل ) أما المتعة فلقوله تعالى: ) فمن ابتغى وراء
ذلك فأولئك هم العادون ( [ المؤمنون: 7 ] وهذه ليست مملوكة ولا زوجة . أما المملوكة
فظاهر ، وأما الزوجة فلعدم أحكام الزوجية من الإرث وانقطاع الحل بغير طلاق ولا مانع ،
وقد صح عن علي رضي الله عنه ' أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم يوم خيبر متعة النساء
ولحوم الحمر الأهلية ' وما روي في إباحتها ثبت نسخه بإجماع الصحابة ، وصح أن ابن
عباس رجع إلى قولهم . وأما النكاح المؤقت فلأنه أتى بمعنى المتعة والعبرة للمعاني ، وسواء
طالت المدة أو قصرت ، لأن التأقيت هو المبطل وهو المغلب لجهة المتعة . وصورة نكاح
المتعة أن يقول الرجل لامرأة: متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا ، فتقول له: متعتك
نفسي ، أويقول: أتمتع بك ، ولا بد من لفظ التمتع فيه . وأما المؤقت فأن يتزوجها بشهادة
شاهدين مدة معلومة . وقال زفر: النكاح المؤقت صحيح ويبطل التأقيت ، لأن النكاح لا
يبطل بالشرط الفاسد ، وجوابه ما مر .
فصل
( وعبارة النساء معتبرة في النكاح حتى لو زوجت الحرة العاقلة البالغة نفسها جاز ،
وكذلك لو زوجت غيرها بالولاية أو الوكالة ؛ وكذا إذا وكلت غيرها في تزويجها أو زوجها
غيرها فأجازت ) وهذا قول أبي حنيفة وزفر والحسن ، وظاهر الرواية عن أبي يوسف . وقال