الصفحة 466 من 891

""""""صفحة رقم 101""""""

مذهبهم ، فعنده هم أهل كتاب يعظمون الكواكب ولا يعبدونها فصاروا كالكتابيات ، وعندهما

يعبدون الكواكب وليسوا أهل كتاب . والمحرمات بالطلقات الثلاث لقوله تعالى: ) فإن طلقها

فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ( [ البقرة: 230 ] وعليه الإجماع .

قال: ( والزنا يوجب حرمة المصاهرة ) فمن زنى بامرأة أو وطئها بشبهة حرمت عليه

أصولها وفروعها ، وتحرم الموطوءة على أصول الواطئ وفروعه( وكذا المس بشهوة من

الجانبين والنظر إلى الفرج من الجانبين أيضا )والمعتبر النظر إلى فرجها الباطن دون الظاهر .

روي ذلك عن أبي يوسف وهو الصحيح . وحكى الطحاوي إجماع السلف في أن التقبيل

واللمس عن شهوة يوجب حرمة المصاهرة ، والأصل فيه قوله تعالى: ) ولا تنكحوا ما نكح

آباؤكم من النساء( [ النساء: 22 ] والحمل على الوطء أولى لما بينا أن النكاح حقيقة هو

الوطء ، أو لأنه أعم فكان الحمل عليه أولى وأعم فائدة ، فيصير معنى الآية والله أعلم: ولا

تطئوا ما وطئ آباؤكم مطلقا ، فيدخل فيه النكاح والسفاح ، ولقوله عليه الصلاة والسلام:

' من زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من نظر إلى فرج امرأة

بشهوة أو لمسها بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها وحرمت على ابنه وأبيه ' وإذا ثبت هذا

الحكم في موطوءة الأب ثبت في موطوءة الابن وفي وطء أم امرأته وسائر ما يثبت بحرمة

المصاهرة بالنكاح لأن أحدا لم يفصل بينهما ، ولأن الوطء سبب للجزئية بواسطة الولد ،

ولهذا يضاف إليها كما يضاف إليه .

والاستمتاع بالجزء حرام ، والمس والنظر داع إلى الوطء فيقام مقامه احتياطا للحرمة .

وكان الشيخ أبو الحسن الكرخي يقول: إن المراد من قوله: ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم (

الوطء دون العقد لأنه حقيقة في الوطء ، ولم يرد به العقد لاستحالة كون اللفظ الواحد حقيقة

ومجازا في حالة واحدة ، والتحريم بالعقد ثبت بغير هذه الآية . وحد الشهوة أن تنتشر آلته

بالنظر والمس ، وإن كانت منتشرة فتزداد شدة ، والمجبوب والعنين يتحرك قلبه بالاشتهاء ، أو

يزداد اشتهاء ؛ ولو مسها وعليه ثوب إن منع وصول حرارتها إلى يده لا تثبت الحرمة ، وإن

لم تمنع تثبت ؛ ولو أخذ يدها ليقبلها بشهوة فلم يفعل حرمت على ابنه ؛ ولو مس شعر

امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وبنتها لأنه من أجزاء بدنها . قال أبو حنيفة: إذا جامع صغيرة

لا يجامع مثلها فأفضاها لا تحرم عليه أمها . وقال أبو يوسف: تحرم ، ولو كانت ممن يجامع

مثلها حرمت عليه أمها بالإجماع ، لأبي يوسف أنه وطئ في قُبل فترحم كوطء الكبيرة .

ولهما أنه ليس بسبب للولد فصار كاللواطة ، أما الكبيرة يحتمل العلوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت