""""""صفحة رقم 100""""""
( ويجوز للحر أن يتزوج أربعا من الإماء ) لأن قوله تعالى: ) ورباع ( [ النساء: 3 ] لا
يفصل ( ويجوز أن يتزوج أمة مع القدرة على الحرة ) لأن النصوص لا تفصل ، وهي قوله
تعالى: ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( [ النساء: 24 ] وقوله سبحانه: ) فانكحوا ما طاب لكم
من النساء ( [ النساء: 3 ] وغير ذلك .( و ) المحرمات بتعلق حق الغير ف( لا يجوز أن يتزوج
زوجة الغير ولا معتدته )قال عليه الصلاة والسلام: ' ملعون من سقى ماءه زرع غيره ' ولأن
ذلك يفضي إلى اشتباه الأنساب ، ولهذا لم يشرع الجمع بين الزوجين في امرأة واحدة في
دين من الأديان .
قال: ( ولا يتزوج حاملا من غيره ) لما ذكرنا ( إلا الزانية ، فإن فعل لا يطؤها حتى تضع )
وقال أبو يوسف: النكاح فاسد لما سبق من الحديث ، ولأنه حمل محترم حتى لا يجوز
إسقاطه . ولهما أن الامتناع لئلا يسقي ماءه زرع غيره في ثابت النسب لحق صاحب الماء ولا
حرمة للزاني فدخلت تحت قوله تعالى: ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( فإن كان الحمل ثابت
النسب كالحامل من السبي وحمل أم الولد من مولاها ونحوه فالنكاح فاسد لما بينا .
( و ) المحرمات بالملك ف ( لا يجوز أن يتزوج أمته ولا المرأة عبدها ) وملك بعض العبد في
هذا كملك كله ، وكذا حق الملك كمملوك المكاتب والمأذون ، لأن ملك اليمين أقوى من
ملك النكاح فلا فائدة في إثبات الأضعف مع ثبوت الأقوى ، ولأن ملك النكاح يوجب لكل
واحد من الزوجين على الآخر حقوقا ، والرق ينافي ذلك .
( و ) المحرمات بالكفر ف( لا يجوز نكاح المجوسيات والوثنيات ولا وطؤهن بملك
يمين )قال تعالى: ) ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( [ البقرة: 221 ] وقال( صلى الله عليه وسلم ) : ' سنوا
بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ' ( ويجوز تزويج الكتابيات )
لقوله تعالى: ) والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( [ المائدة: 5 ] والذمية
والحربية سواء لإطلاق النص ، والأمة والحرة سواء لإطلاق المقتضى . ( و ) يجوز نكاح
( الصابئيات ) عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وعلى هذا حل ذبائحهم ، وهذا بناء على اشتباه