الصفحة 465 من 891

""""""صفحة رقم 100""""""

( ويجوز للحر أن يتزوج أربعا من الإماء ) لأن قوله تعالى: ) ورباع ( [ النساء: 3 ] لا

يفصل ( ويجوز أن يتزوج أمة مع القدرة على الحرة ) لأن النصوص لا تفصل ، وهي قوله

تعالى: ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( [ النساء: 24 ] وقوله سبحانه: ) فانكحوا ما طاب لكم

من النساء ( [ النساء: 3 ] وغير ذلك .( و ) المحرمات بتعلق حق الغير ف( لا يجوز أن يتزوج

زوجة الغير ولا معتدته )قال عليه الصلاة والسلام: ' ملعون من سقى ماءه زرع غيره ' ولأن

ذلك يفضي إلى اشتباه الأنساب ، ولهذا لم يشرع الجمع بين الزوجين في امرأة واحدة في

دين من الأديان .

قال: ( ولا يتزوج حاملا من غيره ) لما ذكرنا ( إلا الزانية ، فإن فعل لا يطؤها حتى تضع )

وقال أبو يوسف: النكاح فاسد لما سبق من الحديث ، ولأنه حمل محترم حتى لا يجوز

إسقاطه . ولهما أن الامتناع لئلا يسقي ماءه زرع غيره في ثابت النسب لحق صاحب الماء ولا

حرمة للزاني فدخلت تحت قوله تعالى: ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( فإن كان الحمل ثابت

النسب كالحامل من السبي وحمل أم الولد من مولاها ونحوه فالنكاح فاسد لما بينا .

( و ) المحرمات بالملك ف ( لا يجوز أن يتزوج أمته ولا المرأة عبدها ) وملك بعض العبد في

هذا كملك كله ، وكذا حق الملك كمملوك المكاتب والمأذون ، لأن ملك اليمين أقوى من

ملك النكاح فلا فائدة في إثبات الأضعف مع ثبوت الأقوى ، ولأن ملك النكاح يوجب لكل

واحد من الزوجين على الآخر حقوقا ، والرق ينافي ذلك .

( و ) المحرمات بالكفر ف( لا يجوز نكاح المجوسيات والوثنيات ولا وطؤهن بملك

يمين )قال تعالى: ) ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( [ البقرة: 221 ] وقال( صلى الله عليه وسلم ) : ' سنوا

بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ' ( ويجوز تزويج الكتابيات )

لقوله تعالى: ) والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( [ المائدة: 5 ] والذمية

والحربية سواء لإطلاق النص ، والأمة والحرة سواء لإطلاق المقتضى . ( و ) يجوز نكاح

( الصابئيات ) عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وعلى هذا حل ذبائحهم ، وهذا بناء على اشتباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت