""""""صفحة رقم 99""""""
باطل بيقين ، ولا وجه إلى التيقن لعدم الأولوية ، ولهما نصف المهر بينهما لجهالة المستحقة
فيشتركان فيه ، فإن تزوجهما على التعاقب فسد النكاح الأخيرة ويفارقها ، وإن علم القاضي
بذلك فرّق بينهما ( وإذا طلق امرأته لا يجوز أن يتزوج أختها ولا رابعة حتى تنقضي عدتها )
وسواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا لبقاء نكاح الأولى من وجه ببقاء العدة والنفقة والسكنى ،
والفراش القائم في حق ثبوت النسب والمنع من الخروج والبروز والتزوج بزوج آخر ، فتثبت
الحرمة أخذا بالاحتياط في باب الحرمة ، والمعتدة إذا لحقت بدار الحرب مرتدة يحل للزوج
نكاح أختها وأربع سواها لسقوط أحكام الإسلام عنها ، وعدة أم الولد إذا أعتقها مولاها تمنع
نكاح أختها دون الأربع لأن فراشها قائم فيكون جامعا ماءه في حرم أختين وأنه حرام
بالحديث ، وحرمة الأربعة ورد في النكاح ، وقالا: لا يمنع لأن له أن يتزوجها قبل العتق
فكذا بعده ، لكن إذا عقد عليها لا يطؤها حتى تنقضي العدة . وجوابه أن فراشها قبل العتق
ضعيف يقبل النقل إلى غيره بالنكاح وبعده لا فافترقا ، والعقد قائم مقام الوطء حتى يثبت
النسب منه فلا يجوز .
قال: ( ولا يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ) للحديث المشهور ، وهو قوله عليه
الصلاة والسلام: ' لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها ولا
على بنت أختها ، فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد قطعتم أرحامهن ' ويجوز أن يجمع بين
امرأة وابنة زوج كان لها من قبله لأنه لا قرابة بينهما .
( و ) المحرمات بالتقديم( لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ولا معها ولا في عدتها ،
ويجوز نكاح الحرة والأمة على الأمة ومعها في عدتها )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا تنكح
الأمة على الحرة وتنكح الحرة عليها ' وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز نكاح الأمة في عدة
الحرة من طلاق بائن لأنه ليس بنكاح عليها حتى لو حلف لا يتزوج عليها لا يحنث بهذا .
ولأبي حنيفة أن نكاح الحرة قائم من وجه على ما بينا ، واليمين مبناها على المقصود وهو
عدم المزاحمة في القسم وقد وجد ؛ ولو تزوج في عقد واحد أربعا من الإماء وخمسا من
الحرائر جاز نكاح الإماء خاصة ، لأنه لا يجوز نكاح واحدة من الحرائر لعدم الأولوية فيبطل
نكاحهن فلم توجد المزاحمة .