""""""صفحة رقم 98""""""
في ملك النكاح دون ملك اليمين ، ولهذا لا يجوز أن يجمع بين الأختين بعقد النكاح وإن لم
يطأ ، ويجوز ذلك في ملك اليمين إذا لم يطأهما .
ولو كان له جارية فقال وطئتها حرمت على أبيه وابنه ، ولو قال ذلك في جارية الغير لا
تحرم أخذا بالظاهر فيهما ؛ ولو اشترى جارية من تركة أبيه وسعه وطؤها ما لم يعلم أن الأب
وطئها ، ولو قصد امرأته ليجامعها وهي نائمة مع بنتها المشتهاة فوقعت يده على البنت
فقرصها بشهوة يظن أنها زوجته حرمت عليه امرأته . والمحرمات بالرضاع كل من تحرم
بالقرابة والصهرية لقوله تعالى: ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخوانكم من الرضاعة(
[ النساء: 23 ] وقال عليه الصلاة والسلام: ' يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ' .
والمحرمات بالجمع: لا يحل للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة لقوله تعالى: ) مثنى
وثلاث ورباع( [ النساء: 3 ] نص على الأربع فلا يجوز الزيادة عليهن .
وروي ' أن غيلان الديلمي أسلم وتحته عشر نسوة ، فأمره عليه الصلاة والسلام أن
يمسك منهن أربعا ويفارق الباقي ' ويستوي في ذلك الحرائر والإماء المنكوحات ، لأن
النص لم يفصل . والجمع بين الإماء ملكا ووطئا حلال وإن كثرن ، قال تعالى: ) إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم( [ المؤمنون: 6 ] مطلقا من غير حصر خرج عنه الزوجات بما
ذكرنا فبقي الإماء على الإطلاق . ولا يجمع العبد بين أكثر من اثنتين لأن الرق منصف
فينتصف ملك النكاح أيضا إظهارا لشرف الحرية ، ولا يجوز الجمع بين الأختين نكاحا ولا
بملك يمين وطئا لقوله تعالى: ) وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ( [ النساء: 23 ] .
وقال عليه الصلاة والسلام: ' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعنّ ماءه في رحم
أختين ' ويجوز أن يجمع بينهما في الملك دون الوطء ، لأن المراد بالنص حرمة الوطء
إجماعا ، فإن كان له أمة قد وطئها فتزوج أختها جاز النكاح لصدوره من أهله وإضافته إلى
محله ، ولا يطأ الأمة لأن المنكوحة موطوءة حكما ، ولا يطأ المنكوحة حتى يحرم الأمة عليه
فإذا حرمها وطئ المنكوحة ، وإن لم يكن وطئ المملوكة وطئ المنكوحة وحرمت
المنكوحة حتى يفارق المنكوحة .
قال: ( ولو تزوج أختين في عقد واحد فسد نكاحهما ) لعدم أولوية جواز نكاح إحداهما
( ولو تزوج أختين في عقدتين ولا يدري أيتهما أولى فرّق بينه وبينهما ) لأن نكاح إحداهما