الصفحة 495 من 891

""""""صفحة رقم 130""""""

فصل

( وعلى الرجل أن يعدل بين نسائه في البيتوتة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من كان له

امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل '( والبكر والثيب والجديدة

والعتيقة والمسلمة والكتابية سواء )لإطلاق ما روينا ، ولأن ذلك من حقوق النكاح ولا تفاوت

بينهن فيها ، ولا يجب عليه التساوي بينهن في الوطء والمحبة . أما الوطء فلأنه ينبني على

النشاط ؛ وأما المحبة فلأنها فعل القلب . وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يعدل بين

نسائه ويقول: ' اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك ' يعني زيادة المحبة

لبعضهن . ثم إن شاء جعل الدور بينهن يوما أو يومين أو أكثر ، وله الخيار في ذلك لأن

المستحق عليه التسوية ، وقد وجدت .

قال: ( وللحرة ضعف الأمة ) لما عرف أن الرق منصف كما في العدة وغيرها( ومن

وهبت نصيبها لصاحبتها جاز )لما روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لسودة بنت زمعة ' اعتدي ،

فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يراجعها وتجعل يومها لعائشة وأن تحشر مع نسائه يوم القيامة

ففعل ' ولأنه حقها وقد أبطلته برضاها ( ولها الرجوع في ذلك ) لأنها وهبت حقا لم يجب

بعد ؛ وإن أقام عند الواحدة أياما بإذن الأخرى جاز من غير مساواة ، لأن النبي عليه الصلاة

والسلام لما مرض استأذن نساءه أن يكون في بيت عائشة فأذن له ، فكان في بيتها حتى قبض

عليه الصلاة والسلام . وفيه دليل على أن القسم يجب على الرجل وإن كان مريضا ، ويؤمر

الصائم بالنهار والقائم بالليل أن يبيت معها إذا طلبت . وعن أبي حنيفة يجعل لها يوما من

أربعة أيام ، وليس هذا بواجب لأنه يؤدي إلى فوات النوافل أصلا على من له أربع من

النساء ، ولكن يؤمر بإيفاء حقها من نفسه أحيانا ويصوم ويصلي ما أمكنه ؛ ولو أعطت زوجها

مالا أو حطته ليزيد في قسمها لم يجز وترجع بما أعطته ، وكذا لو زادها الزوج في مهرها

لتجعل يومها لغيرها ، والوجه فيه ما بينا .

قال: ( ويسافر بمن شاء والقرعة أولى ) لأنه لا حق لهن حال السفر حتى كان له أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت