الصفحة 522 من 891

""""""صفحة رقم 157""""""

وعن أبي يوسف: أنه يجب المهر باللبث في الثلاث ويصير مراجعا به في الواحدة

لوجود الجماع بالدوام عليه ، إلا أنه لا يجب الحد للاتحاد . ولهما أن الجماع إدخال الفرج

ولا دوام للإدخال . أما إذا أخرج ثم أدخل وبطل الاستثناء ، ولو قال: أنت طالق ثلاثا ،

وثلاثا إلا أربعا وقع ثلاث ، فقد وجد الإدخال بعد الطلاق ، ولم يجب الحد لشبهة الاتحاد

من حيث المجلس والمقصود ، وإذا لم يجب الحد لم يجب العقر ، لأن الوطء لا يخلو عن

أحدهما .

فصل

( ولو قال لها: أنت طالق إن شاء الله ، أو ما شاء الله ، أو ما لم يشإ الله ، أو إلا أن

يشاء الله لا يقع شيء إن وصل ) والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: ' من حلف بطلاق

أو عتاق وقال إن شاء الله متصلا به لا حنث عليه ' ولأنه تعليق بشرط لا يعلم وجوده فلا

يقع بالشك ، إذ المعلق بالشرط عدم قبله ، وكذا إذا علقه بمشيئة من لا تعلم مشيئته من

الخلق كالملائكة والشيطان والجن ؛ ويصح الاستثناء موصولا لا مفصولا لما روينا ، ولأنه إذا

سكت ثبت حكم الأول ، فيكون الاستثناء أو التعليق بعده رجوعا عنه فلا يقبل ، ولو سكت

قدر ما تنفس أو عطس أو تجشأ أو كان بلسانه ثقل فطال تردده ثم قال إن شاء الله صح

الاستثناء ، وإن تنفس باختياره بطل ؛ ولو حرك لسانه بالاستثناء صح عند الكرخي وإن لم يكن

مسموعا . وقال الهندواني: لا يصح ما لم يكن مسموعا .

ولو قال أنت طالق فجرى على لسانه إن شاء الله من غير قصد بلا يقع كما لو قال أنت

طالق فجرى لسانه أو غير طالق ؛ ولو قال: أنت طالق ثلاثا ، وثلاثا إن شاء الله ، أو ثلاثا

وواحدة إن شاء الله بطل الاستثناء ، وقالا: هو صحيح ، وكذا لو قال لعبده: أنت حر وحر

إن شاء الله ، لأن الكلام واحد إنما يتم بآخره وأنه متصل . ولأبي حنيفة أنه استثناء منقطع لأن

قوله وثلاثا أو واحدة أو حر لغو لا فائدة فيه فكان قاطعا ؛ ولو قال: أنت طالق واحدة وثلاثا

إن شاء الله صح بالإجماع ، وكذلك أنت طالق وطالق وطالق إن شاء الله لأنه يتخلل بينهما

كلام لغو .

( ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين ، ولو قال: إلا ثنتين طلقت واحدة )

وأصله أن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا لأنه بيان أنه أراد ما تكلم بما وراء المستثنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت