""""""صفحة رقم 156""""""
قابل للجزاء فينزل وينتهي اليمين لما مر ( وإن وجد في غير ملك انحلت ) لوجود الشرط( ولم
يقع شيء )لعدم قبول المحل ؛ في كلما لا تنحل اليمين بوجود الشرط حتى يقع الثلاث
على ما بيناه ( وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول للزوج ) لأنه منكر ومتمسك بالأصل وهو
العدم ( والبينة للمرأة ) لأنها مدعية مثبتة . قال:( وما لا يعلم إلا من جهتها فالقول في حق
نفسها ، كقوله: إن حضت فأنت طالق وفلانة ، فقالت حضت طلقت هي خاصة )والقياس أن
لا تطلق لأنه شرط كغيره من الشروط . وجه الاستحسان أنها أمينة في ذلك ولا يعرف إلا من
جهتها ، وقد اعتبر الشرع قولها في ذلك في العدة والوطء ، فكذا هذا إلا أنه في حق ضرتها
شهادة وهي متهمة فلا يقبل قولها وحدها . قال: ( وكذا التعليق بمحبتها ) وهو أن يقول: إن
كنت تحبيني فأنت طالق وفلانة ، فقالت أحبك طلقت وحدها( ولو قال: إن كنت تحبين أن
يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق وعبد حر ، فقالت أحب طلقت ولم يعتق العبد )لما ذكرنا ،
ولا يتيقن كذبها لأنها قد تؤثر العذاب على صحبته لبغضها إياه ؛ ولو قال لها: إن كنت
تحبيني بقلبك فأنت طالق ، فقالت أحبك وهي كاذبة طلقت . وقال محمد: لا تطلق لأن
المحبة إذا علقت بالقلب يراد بها حقيقة الحب ولم يوجد . ولهما أن المحبة فعل القلب فيلغو
ذكر القلب فصار كما إذا أطلق ، ولو أطلق تعلق بالإخبار عن المحبة كذا هذا .
قال:( ولو قال: إن ولدت غلاما ، فأنت طالق واحدة ، وإن ولدت جارية فثنتين
فولدتهما ولا يدري أيهما أولا طلقت واحدة ، وفي التنزه ثنتين )لأن الواحدة متيقنة وفي الثانية
شك فلا يقع في القضاء ، والأحوط أن يأخذ بوقوع الثنتين وانقضت العدة بيقين ، لأن الطلاق
وقع بالولد الأول وانقضت العدة بالثاني . قال:( ولو قال لها: إن جامعتك فأنت طالق ثلاثا
فأولجه ولبث ساعة فلا شيء عليه ، وإن نزعه ثم أولجه فعليه مهر ، ولو كان الطلاق رجعيا
تحصل المراجعة بالإيلاج الثاني ).