الصفحة 520 من 891

""""""صفحة رقم 155""""""

والرسالة مثل أن يقول: يا فلانة أنت طالق ، أو إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق ، فإنه يقع به

الطلاق من غير نية ، ولا يصدق لأنه ما نوى أنه ظاهر فيه ، ثم إن كان بغير تعليق وقع للحال

كأنه قال لها أنت طالق ، وإن كان معلقا بأن كتب إذا جاءك كتابي فأنت طالق لا يقع حتى

يصل إليها ، لأنه علق الوقوع بالشرط فلا يقع قبله ، كما إذا علقه بدخول الدار ، فإن وصل

الكتاب إلى أبيها فمزقه ولم يدفعه إليها إن كان هو المتصرف في أمورها وقع الطلاق لأنه

كالوصول إليها ، وإن لم يكن هو المتصرف في أمورها لا يقع وإن أخبرها ما لم يدفعه إليها

كأنه كالأجنبي .

قال: ( وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذا ما ومتى ومتى مما وكل وكلما ) لأنها مستعملة فيه

وضعا . أما إن فشرط محض ليس فيه معنى الوقت وما وراءها فيها معنى الوقت على ما

بيناه ؛ وكلمة كل ليست بشرط لأنها يليها الاسم ، والشرط ما يليه الفعل لأنه يتعلق به الجزاء

وهو فعل ، إلا أنه لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها ألحق بالشرط مثل قوله: كل عبد اشتريته

فهو حر .

قال: ( فإذا علق الطلاق بشرط وقع عقيبه وانحلت اليمين وانتهت ) لأن الفعل إذا وجد

ثم الشرط فلا تبقى اليمين ( إلا في كلما ) فإنها لعموم الأفعال ، قال تعالى: ) كلما نضجت

جلودهم ( [ النساء: 56 ] الآية ، وإذا كانت للعموم يلزم التكرار ضرورة حتى تقع الثلاث

المملوكات في النكاح القائم ، فلو تزوجها بعد زوج آخر ووجد الشرط لم يقع شيء خلافا

لزفر لمقتضى العموم . ولنا أنه إنما علق ما يملكه من الطلقات ، وقد انتهى ذلك وهو الجزاء

فتنتهي اليمين ضرورة .

قال:( ولا يصح التعليق إلا أن يكون الحالف مالكا كقوله لامرأته: إن دخلت النار

فأنت طالق ، أو يقول لعبده: إن كلمت زيدا فأنت حر ، أو يضيفه إلى ملك كقوله لأجنبية:

إن تزوجتك فأنت طالق ، أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، أو كل عبد أشتريه فهو حر )لأنه

لا بد أن يكون الجزاء ظاهرا ليكون مخوفا ليتحقق معنى اليمين وهو القوة على المنع أو

الحمل ، ولا ظهور له إلا بأحد هذين . قال ( وزوال الملك لا يبطل اليمين ) لأنه لم يوجد

الشرط ( فإن وجد الشرط في ملك انحلت ) اليمين ( ووقع الطلاق ) لأن الشرط وجد والمحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت